إخواننا قد ذهب ( 1 ) على أبي عبد الله اسمه ، وذلك ( 2 ) في أيام الشيخ أبي القاسم
الحسين بن روح رحمه الله واستتاره ونصبه أبا جعفر محمد بن علي المعروف
بالشلمغاني ، وكان مستقيما لم يظهر منه ما ظهر ( منه ) ( 3 ) من الكفر والالحاد ،
وكان الناس يقصدونه ويلقونه لأنه كان صاحب الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح
سفيرا بينهم وبينه في حوائجهم ومهماتهم .
فقال لي صاحبي : هل لك أن تلقى أبا جعفر وتحدث به عهدا ، فإنه
المنصوب اليوم لهذه الطائفة ، فإني أريد أن أسأله شيئا من الدعاء يكتب به إلى
الناحية ، قال : فقلت : [ له ] ( 4 ) نعم ، فدخلنا إليه فرأينا عنده جماعة من
أصحابنا فسلمنا عليه وجلسنا ، فأقبل على صاحبي فقال :
من هذا الفتى معك ، فقال له : رجل من آل زرارة بن أعين ، فأقبل علي
فقال : من أي زرارة أنت ؟ فقلت : يا سيدي أنا من ولد بكير بن أعين أخي زرارة ،
فقال : أهل بيت جليل عظيم القدر في هذا الامر ، فأقبل عليه صاحبي فقال له :
يا سيدنا ( 5 ) أريد المكاتبة في شئ من الدعاء ، فقال : نعم .
قال : فلما سمعت هذا اعتقدت أن أسأل أنا أيضا مثل ذلك ، وكنت
اعتقدت في نفسي ما لم أبده لاحد من خلق الله حال والدة أبي العباس ابني ،
وكانت كثيرة الخلاف والغضب علي ، وكانت مني بمنزلة ، فقلت في نفسي أسأل
الدعاء لي في أمر قد أهمني ولا أسميه ( 6 ) ، فقلت أطال الله بقاء سيدنا وأنا أسأل
حاجة ، قال : وما هي ؟ قلت : الدعاء لي بالفرج من أمر قد أهمني ، قال : فأخذ
درجا بين يديه كان أثبت فيه حاجة الرجل فكتب : ( و ) ( 7 ) الزراري يسأل الدعاء له
هامش
( 1 ) يقال ذهب عليه كذا أي نسيه ، فالذهاب إذا عدى " بعلى " يفيد معنى النسيان .
( 2 ) في نسخة " ف " فذلك .
( 3 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " .
( 4 ) من نسخ " أ ، ف ، م " .
( 5 ) في نسختي " ف ، م " يا سيدي .
( 6 ) في نسخة " ف " ولا أسمي .
( 7 ) ليس في نسخة " ف " .