عليه السلام في أيام غيبته ما يقدره ( 1 ) ، وعلم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك
العمر في الطول ، طول عمر العبد الصالح من غير سبب أوجب ذلك إلا لعلة
الاستدلال به على عمر القائم عليه السلام ، ليقطع بذلك حجة المعاندين لئلا
يكون للناس على الله حجة . ( 2 )
والاخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ذكرنا طرفا منها لئلا يطول به
الكتاب .
فإن قيل : هذه كلها أخبار آحاد لا يعول على مثلها في هذه المسألة لأنها
مسألة علمية .
قلنا : موضع الاستدلال من هذه الأخبار ما تضمن الخبر بالشئ قبل كونه
فكان كما تضمنه ، فكان ذلك دلالة على صحة ما ذهبنا إليه من إمامة ابن الحسن
لان العلم بما يكون لا يحصل إلا من جهة علام الغيوب ، فلو لم يرو ( 3 ) إلا خبر
واحد ووافق مخبره ما تضمنه الخبر لكان ذلك كافيا ، ولذلك كان ما تضمنه القرآن
من الخبر بالشئ قبل كونه دليلا على صدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأن
القرآن من قبل الله تعالى ، وإن كانت المواضع التي تضمنت ذلك محصورة ، ومع
ذلك مسموعة من مخبر واحد ، لكن دل على صدقه من الجهة التي قلناها ، على أن
هامش
( 1 ) في البحار والكمال : يقدر .
( 2 ) عنه البحار : 51 / 219 ح 9 وعن كمال الدين : 352 ح 50 وقطعة منه في إثبات الهداة :
3 / 475 ح 162 عنهما .
وذيله في الايقاظ من الهجعة : 105 ح 13 عنهما وعن إعلام الورى : 406 - نقلا عن ابن بابويه -
وكشف الغمة ولكن لم نجده فيه .
وأخرجه في البرهان : 3 / 147 ح 8 وغاية المرام : 377 ح 7 ومنتخب الأنوار المضيئة : 179 -
186 عن ابن بابويه وقطعة منه في نور الثقلين : 2 / 211 ح 119 عن كتابنا هذا وعن الكمال .
وفي الصراط المستقيم : 2 / 227 عن ابن بابويه .
وذيله في حلية الأبرار : 2 / 689 وغاية المرام : 710 ح 27 عن ابن بابويه ، وفي نور الثقلين :
3 / 617 ح 219 عن الكمال وفي البحار : 13 / 47 ح 15 عن الكمال مختصرا .
وأورده في ينابيع المودة : 454 مختصرا .
( 3 ) في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " فلو لم يرد .