بمحمد ابنه وخليفته ووارث علمه ، فهو معدن علمي وموضع سري وحجتي على
خلقي ، جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين ألف من أهل بيته كلهم قد
استوجبوا النار ، واختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري ، والشاهد في خلقي ،
وأميني على وحيي ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن .
ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر
أيوب سيذل أوليائي في زمانه ، ويتهادى رؤسهم كما يتهادى رؤوس الترك
والديلم ، فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض
بدمائهم ويفشو الويل والرنة ( 1 ) في نسائهم .
أولئك أوليائي حقا ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف
الزلازل وأرفع الآصار والاغلال ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك
هم المهتدون ) ( 2 ) .
قال عبد الرحمن بن سالم : قال لي أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلا هذا
الحديث لكفاك ، فصنه إلا عن أهله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في العوالم والبحار : الرنين ، وهو رفع الصوت بالبكاء .
( 2 ) البقرة : 157 .
( 3 ) عنه البحار : 36 / 195 ح 3 والعوالم : 15 الجزء 3 / 68 ح 6 وعن كمال الدين : 308 ح 1
وعيون أخبار الرضا ( ع ) : 1 / 41 ح 2 والاختصاص : 210 باختلاف والاحتجاج : 67 نحوه
وغيبة النعماني : 62 ح 5 بأسانيد مختلفة عن بكر بن صالح باختلاف يسير والاحتجاج : 67 عن
أبي بصير نحوه .
وفي إثبات الهداة : 1 / 453 ح 73 عنها وعن الكافي : 1 / 527 ح 3 باختلاف وعن إعلام الورى :
371 وجامع الأخبار : 18 نقلا عن ابن بابويه وإرشاد الديلمي : 290 باختلاف والصراط
المستقيم : 2 / 137 ومناقب ابن شهرآشوب : 1 / 296 ومشارق الأنوار : 103 مختصرا وإثبات
الوصية : 143 عن جابر بن عبد الله الأنصاري نحوه وتقريب المعارف : 178 وإرشاد المفيد :
262 إشارة .
وأخرجه في فرائد السمطين : 2 / 136 ح 432 بإسناده عن الصدوق وفي جواهر السنية : 159 عن
الكافي والعيون ، وفي إحقاق الحق : 5 / 115 عن در بحر المناقب : 33 ( مخطوط ) .
ورواه الحضيني في هدايته : 71 بإسناده عن أبي بصير باختلاف وفي ص 89 بإسناده عن صالح بن
أبي حماد والحسن بن طريف مثله .
والكراجكي في الاستنصار : 18 عن المفيد باسناده عن صالح بن أبي حماد مختصرا .
وابن شاذان في فضائله : 113 مرفوعا عن أبي بصير صدره باختلاف .