يا محمد أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي إني أنا الله لا إله إلا أنا قاصم
الجبارين ، ومديل المظلومين ، وديان الدين ، إني أنا الله لا إله إلا أنا من رجا غير
فضلي ، أو خاف غير عدلي ، عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، فإياي
فاعبد ، وعلي فتوكل .
إني لم أبعث نبيا فكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا .
وإني فضلتك على الأنبياء ، وفضلت وصيك عليا على الأوصياء ، وأكرمتك
بشبليك بعده وسبطيك الحسن والحسين ، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء
مدة أبيه ، وجعلت حسينا خازن علمي وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ،
وهو أفضل من استشهد ، وأرفع الشهداء درجة جعلت كلمتي التامة معه ،
وحجتي البالغة عنده ، بعترته ( 1 ) أثيب وأعاقب .
أولهم علي سيد العابدين وزين أولياء الماضين ، وابنه شبيه جده المحمود
محمد الباقر باقر علمي والمعدن لحكمتي سيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه
كالراد علي حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ولاسرنه في أشياعه وأنصاره
وأوليائه ، انتج ( 2 ) بعده فتنة عمياء حندس ( 3 ) لان خيط فرضي لا ينقطع ، وحجتي
لا تخفى ، وأن أوليائي لا يشقون ، ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ،
ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي ، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة
عبدي موسى وحبيبي وخيرتي .
إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي ، وعلي وليي وناصري ، ومن أضع
عليه أعباء النبوة وأمتعه ( 4 ) بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن في
المدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي ، حق القول مني لاقرن عينيه
هامش
( 1 ) في الأصل : بعزته .
( 2 ) في نسخة " ف " افتح وفي البحار والعوالم : انتجبت وفي الكافي والاختصاص وغيبة النعماني وإعلام
الورى والجواهر السنية : أتيحت وفي العيون : انتخبت وفي الاحتجاج : أتيح .
( 3 ) حندس : الظلمة ( لسان العرب ) .
( 4 ) في البحار والعيون ونسخة " ف " : امنحه وفي العوالم : أمتحنه .