محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي
الباقر ( عليه السلام ) ، بمثله .
فإن القرآن مع العترة والعترة مع القرآن ، وهما حبل الله المتين لا يفترقان كما
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي ذلك دليل لمن فتح الله مسامع قلبه ومنحه حسن
البصيرة في دينه على أن من التمس علم القرآن ، والتأويل والتنزيل ، والمحكم
والمتشابه ، والحلال والحرام ، والخاص والعام من عند غير من فرض الله
طاعتهم ، وجعلهم ولاة الأمر من بعد نبيه ، وقرنهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بأمر الله بالقرآن
وقرن القرآن بهم دون غيرهم ، واستودعهم الله علمه وشرائعه وفرائضه وسننه فقد
تاه وضل وهلك وأهلك .
والعترة ( عليهم السلام ) هم الذين ضرب بهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثلا لأمته ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : مثل
أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق .
وقال : مثل أهل بيتي فيكم كمثل باب حطة في بني إسرائيل الذي من دخله
غفرت ذنوبه واستحق الرحمة والزيادة من خالقه ، كما قال عز وجل : ( ادخلوا الباب
سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين ) ( ( 1 ) ) .
وقال أمير المؤمنين وأصدق الصادقين ( عليه السلام ) في خطبته المشهورة التي رواها
الموافق والمخالف : ألا إن العلم الذي هبط به آدم من السماء إلى الأرض وجميع
ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين في عترة خاتم النبيين ، فأين يتاه بكم ، بل
أين تذهبون يا من نسخ من أصلاب أصحاب السفينة هذا مثلها فيكم ، فكما نجا
في هاتيك من نجا فكذلك ينجو من هذه من ينجو ، ويل لمن تخلف عنهم
- يعني عن الأئمة ( عليهم السلام ) - .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 58 .