ثم ما روي في ذكر إسماعيل بن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وبطلان ما يدعيه المبطلون
الذين هم عن السمع والعلم معزولون .
ثم ما روي في أن من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أم تأخر .
ونحن نسأل الله بوجهه الكريم وشأنه العظيم أن يصلي على الصفوة
المنتجبة ( ( 1 ) ) من خلقه ، والخيرة من بريته ، وحبله المتين ، وعروته الوثقى التي
لا انفصام لها ، محمد وآله الطاهرين ، وأن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي
الآخرة ، وأن يجعل محيانا ومماتنا وبعثنا على ما أنعم به علينا من دين الحق
وموالاة أهله الذين خصهم بكرامته ، وجعلهم السفراء بينه وبين خلقه ، والحجة
على بريته ، وأن يوفقنا للتسليم لهم والعمل بما أمروا به ، والانتهاء عما نهوا عنه ،
ولا يجعلنا من الشاكين في شئ من قولهم ، ولا المرتابين بصدقهم ، وأن يجعلنا
من أنصار دينه مع وليه ، والصادقين في جهاد عدوه حتى يجعلنا بذلك معهم ،
ويكرمنا بمجاورتهم في جنات النعيم ، ولا يفرق بيننا وبينهم طرفة عين أبدا ،
ولا أقل من ذلك ولا أكثر ، إنه جواد كريم .
هامش
( 1 ) في " ط " : المنتجبين .