والمنكرون لما رواه الثقات من المؤمنين عن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه
وعليهم ، الرادون العايبون لهم بجهلهم وشقوتهم ، القائلون بما رواه أعداؤهم ،
العاملون به ، الجاعلون أئمتهم أهوائهم وعقولهم وآرائهم دون من اختاره الله
بعلمه ، حيث يقول : ( ولقد اخترناهم على علم على العالمين ) ( ( 1 ) ) ، ونصبه واصطفاه وانتجبه
وارتضاه ، المؤثرون الملح الأجاج على العذب النمير الفرات ، فإن صون دين الله
وطي علم خيرة الله سبحانه عن أعدائهم المستهزئين به أولى ما قدم ، وأمرهم
بذلك أحق ما امتثل .
ثم ابتدأنا بعد ذلك بذكر حبل الله الذي أمرنا بالاعتصام به وترك التفرق عنه
بقوله : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) ( ( 2 ) ) .
وما روي في ذلك وأردفناه بذكر ما روي في الإمامة وأنها من الله عز وجل
وباختياره ، كما قال تبارك وتعالى : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ) ( ( 3 ) ) من
أمرهم ، وأنها عهد من الله وأمانة يؤديها الإمام إلى الذي بعده .
ثم ما روي في أن الأئمة ( عليهم السلام ) اثنا عشر إماما وذكر ما يدل عليه من القرآن والتوراة
والإنجيل من ذلك ، بعد نقل ما روي من طريق العامة في ذكر الأئمة الاثني عشر .
ثم ما روي فيمن ادعى الإمامة ، ومن زعم أنه إمام وليس ( ( 4 ) ) بإمام ، وأن كل راية
ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت .
ثم الحديث المروي من طرق العامة .
ثم ما روي فيمن شك في واحد من الأئمة صلى الله عليهم ، أو بات ليلة
هامش
( 1 ) سورة الدخان : 32 .
( 2 ) سورة آل عمران : 103 .
( 3 ) سورة القصص : 68 .
( 4 ) في " ب " : ومن ادعى له وليس .