الروايات متصلة متواترة بمثل هذه الأشياء قبل كونها ، وبحدوث هذه الحوادث
قبل حدوثها ، ثم حققها العيان والوجود ، فوجب أن تزول الشكوك عمن فتح الله
قلبه ونوره وهداه ، وأضاء له بصره .
والحمد لله الذي يختص برحمته من يشاء من عباده بتسليمهم لأمره وأمر
أوليائه ، وإيقانهم بحقيقة كل ما قاله ، واثقا بحقية كل ما يقوله الأئمة ( عليهم السلام ) من غير
شك فيه ولا ارتياب ، إذ كان الله عز وجل قد رفع منزلة حججه ( عليهم السلام ) ، وخفض
منزلة من دونهم أن يكونوا أغيارا عليهم ، وجعل الجزاء على التسليم لقولهم والرد
إليهم الهدى والثواب ، وعلى الشك والارتياب فيه العمى وأليم العذاب ، وإياه
نسأل الثواب على ما من به ، والمزيد فيما أولاه ، وحسن البصيرة فيما هدى إليه ،
فإنما نحن به وله .
الغيبة — صفحة 341
مساهمون: ابن أبي زينب النعماني
ص٣٤١