" سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من الأمر محتوم ، ومنه ما ليس بمحتوم ، ومن
المحتوم خروج السفياني في رجب " ( ( 1 ) ) .
3 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، قال : حدثنا علي بن الحسن التيملي
في صفر سنة أربع وسبعين ومائتين ، قال : حدثنا الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب
الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، قال :
" سمعت أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) يقول : اتقوا الله واستعينوا على ما أنتم عليه بالورع
والاجتهاد في طاعة الله ، فإن أشد ما يكون أحدكم اغتباطا بما هو فيه من الدين لو
قد صار في حد الآخرة وانقطعت الدنيا عنه ، فإذا صار في ذلك الحد عرف أنه قد
استقبل النعيم والكرامة من الله والبشرى بالجنة ، وأمن مما كان يخاف ، وأيقن أن
الذي كان عليه هو الحق ، وإن من خالف دينه على باطل ، وإنه هالك فأبشروا ثم
أبشروا بالذي تريدونه ، ألستم ترون أعداءكم يقتتلون في معاصي الله ، ويقتل
بعضهم بعضا على الدنيا دونكم وأنتم في بيوتكم آمنون في عزلة عنهم ، وكفى
بالسفياني نقمة لكم ( ( 2 ) ) من عدوكم ، وهو من العلامات لكم مع أن الفاسق لو قد
خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم بأس حتى يقتل خلقا
كثيرا دونكم .
فقال له بعض أصحابه : فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك ؟
قال : يتغيب الرجل ( ( 3 ) ) منكم عنه ، فإن حنقه وشرهه ( ( 4 ) ) فإنما هي على شيعتنا ،
هامش
( 1 ) كمال الدين : 65 ، ح 5 . جامع الأخبار : 142 . إثبات الهداة : 3 / 721 ، ح 22 . بحار الأنوار :
52 / 204 ، ح 32 وص 248 ، ح 131 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 463 ، ح 1024 .
( 2 ) كذا .
( 3 ) في " ط " : الرجال .
( 4 ) الحنق : الغيظ . والشره : الحرص .