" قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسمعت رجلا من همدان يقول له : إن هؤلاء
العامة يعيرونا ، ويقولون لنا : إنكم تزعمون أن مناديا ينادي من السماء باسم
صاحب هذا الأمر ، وكان متكئا فغضب وجلس ، ثم قال : لا ترووه عني ، وأرووه
عن أبي ، ولا حرج عليكم في ذلك ، أشهد أني قد سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : والله إن
ذلك في كتاب الله عز وجل لبين حيث يقول : ( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم
لها خاضعين ) ( ( 1 ) ) ، فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلا خضع وذلت رقبته لها فيؤمن
أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء : ألا إن الحق في علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
وشيعته ، قال : فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل
الأرض ثم ينادي : ألا إن الحق في عثمان بن عفان وشيعته فإنه قتل مظلوما فاطلبوا
بدمه ، قال : فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت على الحق وهو النداء الأول
ويرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض ، والمرض والله عداوتنا ، فعند ذلك
يتبرأون منا ويتناولونا ، فيقولون : إن المنادي الأول سحر من سحر أهل هذا
البيت ، ثم تلا أبو عبد الله ( عليه السلام ) قول الله عز وجل : ( وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر
مستمر ) ( ( 2 ) ) " .
قال ( ( 3 ) ) : وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن المفضل بن
إبراهيم وسعدان بن إسحاق بن سعيد وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ومحمد بن
أحمد بن الحسن القطواني جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ،
مثله سواء بلفظه ( ( 4 ) ) .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 4 .
( 2 ) سورة القمر : 2 .
( 3 ) القائل : أبو الحسن الشجاعي الكاتب . وكذا فيما يأتي .
( 4 ) تفسير البرهان : 3 / 179 ، ح 4 وص 180 ، ح 5 . المحجة : 157 و 158 . حلية الأبرار : 2 / 611
و 612 . بحار الأنوار : 52 / 292 ، ح 40 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 5 / 294 ، ح 1724 .