فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الإسلام
والمساكين من إخوانك المسلمين ( ( 1 ) ) ، ثم قال : إذا قام قائم أهل البيت قسم
بالسوية ، وعدل في الرعية ، فمن أطاعه فقد أطاع الله ومن عصاه فقد عصى الله ،
وإنما سمي المهدي مهديا لأنه يهدي إلى أمر خفي ، ويستخرج التوراة وسائر
كتب الله عز وجل من غار بأنطاكية ( ( 2 ) ) ، ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة ، وبين أهل
الإنجيل بالإنجيل ، وبين أهل الزبور بالزبور ، وبين أهل القرآن بالقرآن ، وتجمع
إليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها ، فيقول للناس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه
الأرحام ، وسفكتم فيه الدماء الحرام ، وركبتم فيه ما حرم الله عز وجل ، فيعطي
شيئا لم يعطه أحد كان قبله ، ويملأ الأرض عدلا وقسطا ونورا كما ملئت ظلما
وجورا وشرا " ( ( 3 ) ) .
27 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، قال : حدثنا محمد بن المفضل بن
إبراهيم وسعدان بن إسحاق بن سعيد وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ومحمد بن
أحمد ابن الحسن القطواني ، قالوا جميعا : حدثنا الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن
سنان ، قال :
" سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : عصا موسى قضيب آس من غرس الجنة ، أتاه
بها جبرائيل ( عليه السلام ) لما توجه تلقاء مدين ، وهي وتابوت آدم في بحيرة طبرية ، ولن
يبليا ، ولن يتغيرا حتى يخرجهما القائم ( عليه السلام ) إذا قام " ( ( 4 ) ) .
هامش
( 1 ) في " ط " : المؤمنين .
( 2 ) مدينة في الشام ، موصوفة بالنزاهة والحسن وطيب الهواء .
( 3 ) علل الشرائع : 161 ، ح 3 . عقد الدرر : 39 . إثبات الهداة : 3 / 497 ، ح 268 وص 540 ،
ح 507 . حلية الأبرار : 2 / 556 . بحار الأنوار : 51 / 29 ، ح 2 وج 52 / 350 ، ح 103 . معجم
أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 322 ، ح 866 .
( 4 ) إثبات الهداة : 3 / 540 ، ح 508 . حلية الأبرار : 2 / 579 . بحار الأنوار : 52 / 351 ، ح 104 .
معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 392 ، ح 947 .