قال : فأتيته ، فقلت : رحمك الله ، إني رجل من أهل الجزيرة ومعي جارية
جعلتها علي نذرا لبيت الله في يمين كانت علي ، وقد أتيت بها وذكرت ذلك
للحجبة وأقبلت لا ألقي منهم أحدا إلا قال : جئني بها ، وقد وفى الله نذرك ،
فدخلني من ذلك وحشة شديدة .
فقال : يا عبد الله ، إن البيت لا يأكل ولا يشرب فبع جاريتك واستقص وانظر
أهل بلادك ، ممن حج هذا البيت فمن عجز منهم عن نفقته فأعطه حتى يقوى
على العود إلى بلادهم ، ففعلت ذلك ، ثم أقبلت لا ألقى أحدا من الحجبة إلا قال :
ما فعلت بالجارية فأخبرتهم بالذي قال أبو جعفر ( عليه السلام ) ، فيقولون : هو كذاب جاهل
لا يدري ما يقول ، فذكرت مقالتهم لأبي جعفر ( عليه السلام ) .
فقال : قد بلغتني تبلغ عني ؟
فقلت : نعم .
فقال : قل لهم : قال لكم أبو جعفر : كيف بكم لو قد قطعت أيديكم وأرجلكم
وعلقت في الكعبة ، ثم يقال لكم : نادوا : نحن سراق الكعبة ، فلما ذهبت لأقوم ،
قال : إنني لست أنا أفعل ذلك ، وإنما يفعله رجل مني " ( ( 1 ) ) .
حكمه ( عليه السلام )
26 - أخبرنا علي بن الحسين ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن
حسان الرازي ، قال : حدثنا محمد بن علي الصيرفي ، عن الحسن بن محبوب ، عن
عمرو بن شمر ، عن جابر قال :
" دخل رجل على أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، فقال له : عافاك الله ، اقبض مني هذه
الخمسمائة درهم فإنها زكاة مالي .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 52 / 349 ، ح 102 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 304 ، ح 843 .