لدينه ، وأحيى به مناهج سبيله ، وفرائضه وحدوده ، فقام بالعدل عند تحير أهل
الجهل ، وتخيير أهل الجدل بالنور الساطع ، والشفاء البالغ ، بالحق الأبلج ، والبيان
اللائح من كل مخرج ، على طريق المنهج ، الذي مضى عليه الصادقون من
آبائه ( عليهم السلام ) ، فليس يجهل حق هذا العلم إلا شقي ، ولا يجحده إلا غوي ، ولا يدعه
إلا جري على الله " ( ( 1 ) ) .
كونه ( عليه السلام ) ابن سبية ، ابن خيرة الإماء
8 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، قال : حدثنا محمد بن المفضل بن
قيس بن رمانة الأشعري وسعدان بن إسحاق بن سعيد وأحمد بن الحسين بن عبد الملك
ومحمد بن الحسن القطواني ، قالوا جميعا : حدثنا الحسن بن محبوب الزراد ، عن
هشام بن سالم ، عن يزيد الكناسي ، قال :
" سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) يقول : إن صاحب هذا الأمر فيه
شبه من يوسف ، ابن أمة سوداء ، يصلح الله عز وجل له أمره في ليلة واحدة ، يريد
بالشبه من يوسف ( عليه السلام ) غيبته ( ( 2 ) ) " ( ( 3 ) ) .
9 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن رباح
الزهري ، قال : حدثنا أحمد بن علي الحميري ، قال : حدثنا الحكم أخو مشمعل
الأسدي ، قال : حدثني عبد الرحيم القصير ، قال :
" قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( بأبي ابن خيرة الإماء ) أهي
فاطمة ( عليها السلام ) ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 25 / 150 ، ح 25 . ينابيع المعاجز : 335 ، ح 28 .
( 2 ) في " ط " : الغيبة .
( 3 ) تقدم في الباب 10 ، ح 3 .