19 - وبه ، عن محمد بن علي الكوفي ، قال : حدثنا يونس بن يعقوب ، عن
المفضل بن عمر ، قال :
" قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما علامة القائم ؟
قال : إذا استدار الفلك ، فقيل : مات أو هلك ، في أي واد سلك ؟ قلت : جعلت
فداك ، ثم يكون ماذا ؟
قال : لا يظهر إلا بالسيف " ( ( 1 ) ) .
20 - حدثنا محمد بن همام ، قال : حدثنا حميد بن زياد الكوفي ، قال : حدثنا
الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن زائدة بن قدامة ، عن
عبد الكريم ، قال :
" ذكر عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) القائم ، فقال : أنى يكون ذلك ولم يستدر الفلك حتى
يقال : مات أو هلك ، في أي واد سلك ؟ فقلت : وما استدارة الفلك ؟
فقال : اختلاف الشيعة بينهم " ( ( 2 ) ) .
وهذه الأحاديث دالة على ما قد آلت إليه أحوال الطوائف المنتسبة إلى التشيع
ممن خالف الشرذمة المستقيمة على إمامة الخلف بن الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، لأن
الجمهور منهم من يقول في الخلف : أين هو ؟ وأنى يكون هذا ؟ وإلى متى
يغيب ؟ وكم يعيش هذا ؟ وله الآن نيف وثمانون سنة ، فمنهم من يذهب إلى أنه
ميت ، ومنهم من ينكر ولادته ويجحد وجوده بواحدة ، ويستهزئ بالمصدق به ،
ومنهم من يستبعد المدة ويستطيل الأمد ، ولا يرى أن الله في قدرته ، ونافذ
سلطانه ، وماضي أمره وتدبيره ، قادر على أن يمد لوليه في العمر كأفضل ما مده
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 51 / 148 ، ح 20 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 4 / 45 ، ح 1116 .
( 2 ) بحار الأنوار : 52 / 227 ، ح 91 . إلزام الناصب : 2 / 161 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) :
3 / 421 ، ح 974 .