13 - وأخبرنا علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن أحمد بن محمد بن
خالد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضيل بن يسار ، قال :
" سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول : من خرج يدعو الناس وفيهم
من هو أفضل منه فهو ضال مبتدع ، ومن ادعى الإمامة من الله وليس بإمام فهو
كافر " ( ( 1 ) ) .
فماذا يكون الآن - ليت شعري - حال من ادعى إمامة إمام ليس من الله
ولا منصوصا عليه ، ولا هو من أهل الإمامة ، ولا هو موضع لها بعد قولهم ( عليهم السلام ) :
ثلاثة لا ينظر الله إليهم وهم : من ادعى أنه إمام وليس بإمام ، ومن جحد إمامة إمام
حق ، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيبا . وبعد إيجابهم على مدعي هذه المنزلة
والمرتبة وعلى من يدعيها له ، الكفر والشرك ، نعوذ بالله منهما ومن العمى ، ولكن
الناس إنما أتوا من قلة الرواية والدراية عن أهل البيت المطهرين الهادين ، نسأل
الله عز وجل الزيادة من فضله ، وألا يقطع عنا مواد إحسانه وعلمه ، ونقول كما
أدب الله عز وجل نبيه في كتابه : ربنا زدنا علما ، واجعل ما مننت به علينا مستقرا
ثابتا ، ولا تجعله مستودعا مستعارا ، برحمتك وطولك .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 25 / 115 ، ح 18 .