كنانة ، وبين قيس بن عيلان ، وكانت
الدبرة على قيس . فلما قاتلوا قالوا :
فجرنا فسميت فجارا .
ومن أيامهم : يوم العنب كان بينهم ،
وبين بني عامر . ويوم نكيف من نواحي
مكة ، كان بين قريش ، وكنانة ، فهزمت
قريش بني كنانة ، وكان صاحب أمر
قريش عبد المطلب .
وعقدت قريش حلفا دعي بحلف
الفضول على نصرة كل مظلوم .
ووفد عبد المطلب مع قريش إلى
صنعاء ، ليهنؤا سيف بن ذي يزن الحميري .
برجوع الملك إليه .
وحاربت قريش الرسول ( ص )
في عدة غزوات منها : غزوة بدر ، وقد
هزمت المسلمون قريشا وأسرت عددا
منهم . وغزوة أحد ، وكانت في شوال
من سنة ثلاث ، وكان رسول الله ( ص )
في سبعمائة ، وقريش في ثلاثة آلاف .
واجتمعت قريش ، وغطفان ، واليهود ،
على حرب النبي ( ص ) في سنة 4 أو 5 ه
وسميت تلك الحرب بغزوة الخندق ،
أو الأحزاب . وكان عدد قريش ،
وأحلافها عشرة آلاف ، وعدد المسلمين
ثلاثة آلاف .
وحاربت قريش النبي ( ص ) سنة سبع
من الهجرة ، وسميت تلك الحرب بغزوة
الحديبية . وتعد قريش قبيلة تجارية ،
فكان لها رحلتان : رحلة بالشام إلى
اليمن ، ورحلة إلى الشام بالصيف .
وكانت تتجر إلى الحبشة ، وكانت قريش
لا تتاجر الا مع من ورد عليها مكة
في المواسم ، وبذي المجاز ، وسوق
عكاظ في الأشهر الحرم ، لا تبرح دارها ،
ولا تجاوز حرمها للتحمس في دينهم ،
والحب لحرمهم ، والألف لبيتهم ، ولقيامهم
بجميع من دخل مكة بما يصلحهم .
وأما بلاغة قريش فقد أجمع العلماء
بكلام العرب ، والرواة لاشعارهم .
والعلماء بلغاتهم وأيامهم ، ان
قريشا أفصح العرب السنة ، وأصفاهم
لغة ، فكانت قريش مع فصاحتها ، وحسن
لغاتها ، ورقة ألسنتها ، إذا أتتهم الوفود
من العرب تخيروا من كلامهم ، وأشعارهم ،
أحسن لغاتهم ، وأصفى كلامهم ، فاجتمع
ما تخيروا من تلك اللغات إلى سلائقهم
التي طبعوا عليها ، فصاروا بذلك أفصح
العرب .
معجم قبائل العرب — صفحة 949
مساهمون: عمر كحالة
ص٩٤٩