سميت لاجتماعها من قولهم فلان يتقرش مال فلان أي يجمعه شيئا إلى شئ ( 1 ) . وأما نسبتها فقالوا : قريش ولد مالك ابن النضر بن كنانة ( 2 ) . وقالوا : هم من ولد فهر بن مالك ، ورجحه الزبير بن بكار ، وغيره ( 3 ) . واعتمد جمهور النسابين ان أبا قريش هو النضر بن كنانة بن خزيمة ابن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . وتنقسم قريش إلى قسمين عظيمين : قريش البطاح ، وقريش الظواهر ، فقريش البطاح الذين ينزلون الشعب بين أخشبي مكة ، وقريش الظواهر الذين ينزلون خارج الشعب . أما قريش البطاح فهي قبائل كعب بن لؤي ، وهم : بنو عبد مناف ، بنو عبد العزى ، بنو عبد الدار ، بنو زهرة ، بنو تيم ، بنو مخزوم ، بنو جمح ، بنو سهم ابني عمرو بن هصيص بن كعب ، وبنو عدي بن كعب . وأما قريش الظواهر فهي : قبائل بني عامر بن لؤي بن يخلد بن النضر ، وهم : الحارث ومالك ، وقد درجا ، والحارث ومحارب ابنا فهر ، وتيم الأدرم بن غالب بن فهر ، وقيس بن فهر ، وقد درج ( 1 ) ويرجع الفضل لجمع قريش ، وجعلها قبيلة عزيزة الجانب ، عظيمة الشأن ، إلى ذلك الرجل العظيم قصي ، فقد جمع قريشا ، من متفرقات مواضعهم من شبه جزيرة العرب ، واستعان بمن أطاعه من أحياء العرب ، على حرب خزاعة ، واجلائهم عن البيت ، وتسليمه إلى قصي ، فكان بينهم قتال كثير ودماء غزيرة ، ثم تداعوا إلى التحكيم ، فحكم بأن قصيا أولى بالبيت من خزاعة ، فولي البيت ، وجمع قومه من منازلهم إلى مكة ، وتملك على قومه ، وأهل مكة . ومن أشهر أيامهم : أيام الفجار ، كان عددها أربعة أفجرة في الأشهر الحرم كانت بين قريش ، ومن معها من
معجم قبائل العرب — صفحة 948
مساهمون: عمر كحالة
ص٩٤٨
هامش
( 1 ) الفائق للزمخشري ج 2 ص 166
( 2 ) الأنساب للسمعاني ق 434 - 1 . ( 3 )
البيان والاعراب للمقريزي ص 39 .
( 1 ) قال القلقشندي في نهاية الإرب :
قد صار من قريش إلى زمن الاسلام عدة
قبايل ، وهم : بنو الحارث بن فهر ، بنو خزيمة ،
بنو عايدة ، بنو سامة ، بنو لؤي بن غالب ، بنو
عامر بن لؤي ، بنو عدي بن كعب بن لؤي ،
بنو سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي ،
بنو جمح ، بنو مخزوم ، بنو تميم بن مرة ، بنو
زهرة بن كلاب ، بنو أسد بن عبد العزى ، بنو
عبد الدار ، بنو نوفل ، بنو المطلب ، بنو أمية ،
بنو هاشم ، ثم تفرق من هؤلاء بعد الاسلام
بطون كثيرة .