وضع الله . إنما سلمت إلى البشر عن طريق موسى في
سيناء ( خر 20 : 19 - 22 ويش 24 : 26 ومت 15 :
4 ويو 1 : 17 و 2 كو 3 : 3 ) . وقد كتبت في
كتاب ( يش 1 : 7 و 8 ) . وحوت الشريعة الموجودة
في الخروج واللاويين والعدد والتثنية ( قابل مر 12 :
26 مع خر 3 : 6 ومر 7 : 10 مع خر 20 : 12 ولو 2
: 22 و 23 ويو 7 : 22 و 23 مع لا 12 : 2 و 3 ومت 8 : 4 مع لا
14 : 3 ومت 19 : 8 و 22 : 24 مع تث 24 : 1 و 25
: 5 ) .
وفي الحقل الأدبي تختصر شريعة موسى في الوصايا
العشر ، وهي الوصايا التي أنزلها الله على موسى في جبل
سيناء في لوحين من حجر ( خر ص 20 و 24 : 12
و 31 : 18 و 32 : 15 و 16 ) . وقد كسر موسى
اللوحين لما غضب على الشعب لأنه خالف الوصايا ثم أعاد
نحتهما من جديد ( خر 32 : 19 و 34 : 4 و 28 ) .
وقد حافظ اليهود على اللوحين ووضعوهما في تابوت العهد
في قدس الأقداس ( خر 40 : 20 وعب 9 : 4 ) .
وفي هذه الوصايا استمر تلخيص الخلق المثالي الذي يجب
أن يتمثل به البشر على مختلف العصور وفي مختلف
الأماكن .
أما الناموس الموسوي في الحقل الطقسي فهو مجموعة
الشعائر التي دعا موسى إلى اتباعها في التقرب إلى الله في
علاقات البشر مع الله . وقد وضعت هذه الشعائر في
سيناء أيضا . وتليت على أسماع الشعب كله ، لأنها
كانت للشعب كله . وقصد منها تنظيم العبادات والذبائح
والتقدمات والمواسم والأعياد والصلوات والصيام والتطهير .
وكانت هذه الشعائر الطقسية عرضة للتعديل ، حسب
تطورات الحياة . وموسى نفسه وضع بعض تعديلاتها ،
بعد ثمان وثلاثين عاما من وضعها ، أمام الجيل الجديد
من الخارجين من مصر . وهذا فرق أساسي بين الجانب
الطقسي من الناموس وبين الجانب الأدبي . فالوصايا
العشر ثابتة لا تتبدل لأنها صالحة لكل زمان ومكان .
أما الطقوس فعرضة للظروف إلى حد بعيد . ذلك أن
مجئ المسيح ألغى الشعائر ، لأن الشعائر لم توضع إلا
إشارة لمجيئه ( رو 6 : 14 و 15 و 7 : 4 و 6 وغل 3 :
13 و 24 و 25 و 5 : 18 ) . لقد وضع يسوع عهدا
جديدا بدل الناموس الموسوي غير الخالي من العيب ( عب
8 : 7 و 8 ) . ولذلك أوقف الرسل فرض الناموس
على المؤمنين من الأمم ( اع 15 : 23 - 29 ) .
وفي الميدان المدني أو الاجتماعي للناموس فقد أفرز
بنو إسرائيل عن جميع الشعوب المجاورة لهم . وكان
يقوم على أن الله هو الملك ، والشعب هو شعبه المختار
والرعية له . وعلى هذا الأساس حسبت الأراضي ملكا
ليهوه ( لا 25 : 23 ) واعتبر الشعب نزيلا عنده ، وعليه
أن يدفع العشور ثمن اقامته ( لا 27 : 30 وتث 26 :
1 - 10 ) . بل إن الشعب نفسه حسب ملكا ليهوه .
لذلك اعتبرت أبكارهم وبهائمهم للرب ، وعليهم أن
يعدوها ( خر 30 : 11 و 16 ) وأن يعتقوا عبيدهم ، إذا
كان عبيدهم من اليهود ، لأنهم يكونون بذلك ملك الله
أيضا . وكان العتق يتم في سنة اليوبيل ( لا 25 : 39
- 46 ) .
ناموسيون : هم المتضلعون في ناموس موسى
المختصون في تفسيره وتعليمه في المدارس والمجامع ، وكانوا
يشبهون رجال القانون عندنا الذين يتولون درس القانون
ثم شرحه وتفسيره . وقد اتخذ الناموسيون ذلك العمل
مهنة لهم . وكانوا يسمون أحيانا الكتبة ( مت 22 :
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 979
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٩٧٩