السبع سوى الأساسات ، وكثيرا ما أعيد بناء هذا
الهيكل . وقد كان طوله في عصر بولس الرسول
342 قدما وعرضه 164 قدما ، وكان فيه مائة عمود
من الرخام طول كل منها 55 قدما ، وقد عمل أعظم
فناني اليونان في زخرفة داخله وتزيينه . وقد اكتشفت
نماذج فضية لهذا الهيكل شبيهة بما كان يعمله ديمتريوس
وغيره من الصياغ ( أعمال 19 : 24 ) وتدل النقوش
والأسوار والأبنية على تسلط السحر والخرافات على
أولئك القوم ( قارن أعمال 19 : 19 ) . والمسرح الذي
تظاهر فيه الصياغ وأحدثوا شغبا ضد المسيحيين ( أعمال
19 : 29 ) هو من أكبر المسارح التي بقيت من العالم
القديم . وفيه 66 صفا من المقاعد ومكان يسع
24500 نفس .
وقد نادى بولس برسالة المسيح في المجمع اليهودي
في أفسس أثناء رحلته التبشيرية الثانية . وترك هناك
بريسكلا واكيلا ليحملا الشهادة المسيحية في أفسس
( أعمال 18 : 18 - 21 ) وأقام الرسول بولس أثناء
رحلته التبشيرية الثالثة في أفسس مدة لا تقل عن سنتين
وثلاثة شهور ينادي في المجمع ، وفي مدرسة تيرانس
وفي بيوت خاصة ( أعمال 19 : 8 - 10 و 20 : 20 )
ويظهر نجاح الإنجيل هناك من حرق كتب السحر
( أعمال 19 : 19 ) ومن التظاهر الذي قام به الصياغ
الذين أصبحت صياغتهم ، صناعة أثيل لهيكل أرطاميس ،
في خطر ( أعمال 19 : 23 - 41 ) . وقد وقفت سفينة
الرسول فيما بعد في هذه الرسلة في ميليتس فأرسل
واستدعى شيوخ كنيسة أفسس وطلب إليهم أن
يهتموا بالرعية ( أعمال 20 : 17 - 38 ) . وقد أرسل
بولس إلى أفسس رسالة بيد تخيكس ويرجح أنها
كانت رسالة دورية أرسلت إلى كنائس أخرى غير
كنيسة أفسس ( أفس 1 : 1 و 6 : 21 ) . ويرجح أن
بولس زار أفسس بعد سجنه الأول في روما وأنه ترك
تيموئاوس هناك لكي يشرف على سير العمل في
الكنيسة ( 1 تيمو 1 : 3 ) .
وبحسب التقليد الذي يوثق بصحته ، قضى يوحنا
السنوات الأخيرة من حياته وخدمته في أفسس .
وكتب سفر الرؤيا وهو في جزيرة بطمس تجاه أفسس
وفيها رسالة مدح ورسالة تحذير لكنيسة أفسس ( رؤيا
1 : 11 و 2 : 1 ) . وقد أصبحت المدينة فيما بعد
مركزا مهما للمسيحية وقد التأم هناك المجمع الثالث
المسكوني في سنة 431 ميلادية .
وقد ملأ الطمي الذي يحمله نهر كايستر الميناء .
وبعد أن أخذ الأتراك المدينة في سنة 1308 لم يعد
بناؤها ومكانها في هذه الأيام ملئ بالخرب البارزة التي
يسميها الأتراك أفيس . وقد تم فيها القضاء الذي
أنذرت به في رؤيا 2 : 5 .
الرسالة إلى أهل أفسس : كتب هذه الرسالة
بولس لما كان سجينا ( أفسس 3 : 1 و 4 : 1 و 6 : 20 )
وفي الغالب كتبها في رومية حوالي عام 62 ب . م . على أن
البعض يظن أنها كتبت أثناء سجنه في قيصرية ( أعمال
24 : 27 ) وقد أرسلها " إلى القديسين في أفسس
والمؤمنين في المسيح يسوع " وقد دلت الأبحاث على أن
العبارة " في أفسس " موجودة في بعض المخطوطات
دون البعض الآخر حتى نشأ اختلاف في الرأي من جهة
قراء الرسالة ، من هم ؟ وأين كانوا ؟ على أن الرأي
الراجح أن الرسالة كانت دورية قصد بها كل الكنائس
في مقاطعة آسيا ، وبما أن أفسس كانت الكنيسة الرئيسية
في هذه المقاطعة ، فقد جرى التقليد المسيحي المبكر
على اعتبارها مرسلة إلى أهل أفسس . وربما كان اسم
المرسل إليهم متروكا دون أن يملأ . وتظهر صفتها
الدورية هذه من أنه لا توجد في الرسالة إشارات أو
مناقشات خاصة بمكان ما بذاته . وهي عبارة عن رسالة
تعليمية خلقية في شكل خطاب . وقد أرسلت على يد
تخيكس كما أرسلت على يده الرسالة إلى أهل كولوسي
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 93
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٩٣