انقطع الوحي اليهودي عندئذ وبقي عليهم أن يدرسوا
الأسفار الموجودة بين أيديهم وأن يعملوا منها أساسا
لحياتهم القومية . وقد كثر عدد الكتاب في عهد
المكابيين ( 1 مكابيين 7 : 12 ) . وبلغوا أوج نفوذهم
على الشعب في أيام المسيح . وكان بين أعضاء السنهدريم
( جمع اليهود ) الكثيرون منهم ( متى 16 : 21 و 26
: 3 ) . ومع أنه وجد بينهم من آمنوا بتعاليم المسيح
( 8 : 19 ) إلا أن أكثرهم قاموا ضده وتذمروا عليه
وظنوا أنهم وجدوا أخطاء في أكثر ما عمله أو قاله هو
وتلاميذه ( متى 21 : 15 ) . وعلى الكتبة يقع جزء كبير
من مسؤولية صلب المسيح . وقد اشتركوا مع الحكام
والشيوخ في اضطهاد بطرس ويوحنا أيضا ( اع 4 :
5 ) . وكذلك في ما قاد إلى استشهاد إستفانوس
( اع 23 : 9 ) . وقد وصف السيد المسيح بعض
الكتبة بأنهم مراؤون لأنهم عنوا بالأشياء المادية
العرضية دون الروحية الجوهرية ( مت 23 ) .
كتيبة : ( مت 27 : 27 ) عشر الفيلق " اللجيون "
الروماني وسميت أيضا كوهورت ( Cohort ) . وكان
عدد الكتيبة من 400 - 600 عسكري بالنسبة إلى
عدد الفيلق . وكانت كل كتيبة تقسم إلى 3 فرق
وكل فرقة إلى قسمين في كل منهما نحو 100 عسكري
عليها قائد يدعى قائد المئة .
كتاب : كانت الحوادث تسجل في الأزمنة
القديمة على الحجر أو الخزف . وربما اخترع المصريون
ورق البردى ( البابيروس ) في العصور السابقة للسلالات
الملكية التي حكمت بلادهم . ويظهر أن العبرانيين
استعملوا الكتابة لأول مرة بعد خروجهم من مصر
وأنهم تعلموا هذه الصناعة من المصريين الذين كانوا
يتقنونها عصورا طويلة قبل ذلك ( خر 17 : 14 ) .
وليست ال 39 سفرا التي تؤلف العهد القديم وال 27
سفرا التي تؤلف العهد الجديد هي كل ما كتبه
العبرانيون مدة كتابة هذا القانون المقدس بل إننا
نعرف ، مثلا ، عن وجود كتب الابوكريفا أي الأسفار
غير القانونية وأيضا كتب الحوادث التي قام بها يسوع
( لو 1 : 1 ) ويظهر أنه كان يوجد كتابان شعريان
على الأقل مدة كتابة العهد القديم وهما كتاب حروب
الرب وسفر ياشر ( عدد 21 : 14 ويش 10 : 13 ) .
والأمور التي جرت أثناء ملك داود وسليمان سجلت
أيضا في سفر أخبار صموئيل الرائي وأخبار ناثان النبي
وأخبار جاد الرائي وفي نبوءة أخيا الشيلوني ( 1 أخبار
29 : 29 و 2 أخبار 9 : 29 ) . وأيضا في سفر
أخبار الأيام للملك داود الذي يظهر أنه أول من أدرج
عادة حفظ الأخبار الملوكية ( 1 أخبار 27 : 24 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 760
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٧٦٠