فارتفاعها 2630 قدما ، بينما أعلى جزء من القدس
ارتفاعه 2598 قدما ، وبيت لحم 2550 قدما ، والخليل
3040 قدما . وعلى بعد 15 ميلا من الخليل تنحدر
السلسلة نحو برية التيه ( تيه بني إسرائيل ) . أما قمة
السلسلة فنجد منحدر ضيق كان يقطنه سبطا يهوذا وبنيامين .
( 4 ) غور الأردن : عجيبة طبيعية تمتد من
سفح جبل الشيخ الغربي قرب حاصبيا في لبنان حتى
البحر الميت . وارتفاعه عند سفح جبل الشيخ 1700
قدم عن سطح البحر . وعلى جانبيه جبال شاهقة .
ويزداد انخفاضا بسرعة نحو الجنوب حتى يصل عند سطح
البحر الميت إلى انخفاض 1290 قدما تحت سطح البحر .
( أطلب البحر الميت ، والأردن ) ومع أن اجتيازه
ليس مستحيلا فقد حال دون المواصلات السهلة بين
الشعوب الساكنة شرقية من جنوبي نهر الزرقاء ( اليبوق )
حتى أدوم من جهة وبين سبطي يهوذا وبنيامين غربيه ،
من جهة أخرى .
( 5 ) السلسلة الشرقية : نجد خصب كبير في هذه
السلسلة ، ارتفاع قسم كبير منها أكثر من 3000 قدم . وتمتد
السلسة من الأجرف المطلة على غور الأردن حتى بادية
الشام . ويشطرها أفجيج نهر الزرقاء شطرين . كما أن
اليرموك يشق القسم الشمالي منها جنوبي بحيرة طبرية مباشرة .
5 - طرق فلسطين الرئيسية : كانت طبيعة
الأرض نفسها هي التي تقرر نوع الطريق التي كان على
المسافر أن يسلكها . فالطريق العمومية الكبرى لقوافل
التجارة والجيوش بين مصر وممالك الشرق كانت تمر من
فلسطين مخترقة وادي العريش قرب مصبه ، ومتبعة
ساحل البحر المتوسط حتى غزة . وهناك كانت تلتقي
بطريق آتية من إيلة والبلاد العربية . ثم تستمر في
سهل الفلسطينيين حتى أشدود . ومن بعدها كانت
تتفرع إلى طريقين الواحدة منهما تتبع الساحل قرب
يافا ودور . ثم تستمر في الساحل متجنبة جبل
الكرمل عند أسفل الرأس حيث كان عرضها 600 قدم
وتعترضها الصخور . أما الطريق الثانية ، وهي الرئيسية
للسفر ، فكانت تستمر من أشدود مارة في عقرون
ولود . ثم تجتاز الجبال بإحدى ثلاث طرق متفرعة
منها : ( 1 ) إحداها طريق غربية تمر قرب تل كيمون
نحو عكا فصور فصيداء فالشمال . و ( 2 ) طريق وسطى
تجتاز الجبال نحو اللجون ( مجدو ) . ثم تخترق مرج
ابن عامر والجليل السفلي نحو سهل الغوير ( جنيسارت )
متبعة نهر الأردن شمالا . ثم تتفرع إلى فرعين أحدهما
يدخل وادي نهر الليطاني بين سلسلتي جبال لبنان
الشرقية والغربية نحو حماة والشمال . والثاني يجتاز نهر
الأردن بين بحيرة الحولة وبحيرة طبرية ، متجها شمالا
شرقا نحو دمشق . و ( 3 ) طريق ثالثة مطروقة أكثر
من الأخريين كانت تمر في سهل دوثان إلى جنين
( عين جنيم ) . وهناك كانت تنقسم إلى فرعين ، فرع
يتصل بالطريق الوسطى المار ذكرها عبر الجليل السفلي ،
وآخر يؤدي إلى تل الحصن ( بيت شان ) . وهناك
كان ينقسم بدوره إلى فرعين : أحدهما يستمر نحو
جلعاد والآخر نحو دمشق . وجميع الطرق الشمالية كان
الوصول بها ممكنا إلى قرقميش ( اليوم ضمن الحدود
التركية مباشرة قبالة جرابلس السورية ) على الفرات .
وطريق أخرى . كانت تصل مرج ابن عامر بمصر .
فكانت تجتاز المنطقة الأكمية مارة قرب سبسطية
( مدينة السامرة ) فنابلس ( شكيم ) ، ثم بيتين والقدس
وبيت لحم والخليل وبئر سبع . وهنا كانت الطريق
تتفرع إلى عدة طرق . فرع كان يتجه غربا نحو الطريق
العمومية على امتداد ساحل البحر حتى يصلها . وفرع يستمر
نحو رحيبة ( رحوبوث ) وعين مويلة . ثم يجتاز الصحراء
نحو مصر . وكانت طريق تؤدي من تل الحصن إلى
أدومية ( أدوم ) . فكانت تنحدر بوادي الأردن
إلى أريحا . وهناك كان المسافر إلى القدس يتخذ إليها
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 689
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٦٨٩