الثمار الروحية لكرازة بولس في اخائيا ( 1 كو 16 :
15 ) وقد عمدهم الرسول بنفسه ( 1 كو 16 : 16 ) وقد
خدموا حاجات القديسين ( 1 كو 16 : 16 ) وقد ذهب
إستفاناس مع فورتوناتوس لزيارة بولس في أفسس
( 1 كو 16 : 17 ) ويحتمل أنهما حملا معهما رسالة
الرسول الأولى إلى الكورنثويين .
إستفانوس : اسم يوناني معناه " تاج " أو
" إكليل من الزهور " وهو اسم أول شهداء المسيحية .
وبما أن اسمه يوناني فيرجح أنه كان هيلينيا ( أي أنه لم
يكن يوناني الجنس بل يوناني اللغة والثقافة ) أو أنه كان
يهوديا يتكلم اليونانية . ولما اشتكى الهيلينيون
المسيحيون في أورشليم من أن أراملهم كن يهملن
( أعمال 6 : 1 ) انتخب سبعة رجال من ضمنهم
إستفانوس ليقوموا بأمر الخدمة اليومية وتوزيع
التقدمات على الفقراء من المسيحيين ( أعمال 6 : 2 -
6 ) وهؤلاء الرجال السبعة يعرفون بأول شمامسة في
الكنيسة المسيحية . ويصف الكتاب المقدس إستفانوس
بأنه رجل ممتلئ من الإيمان والروح القدس ( أعمال
6 : 5 ) وأنه كان ينصع قوات وعجائب ( أعمال 6 :
8 ) وكان ينادي بالرسالة بحكمة ( أعمال 6 : 10 ) .
ولما لم يتمكن بعض من هؤلاء اليهود الهلينيين أن
يجاوبوا إستفانوس أو يقاوموا قوة الحكمة والروح التي
كانت فيه اخترعوا ضده شكايات زور ، فدسوا رجالا
مأجورين يقولون إننا سمعناه يجدف على الله وعلى موسى
وإنه تكلم ضد الشريعة وضد الهيكل . وقدمت هذه
الشكاوى إلى مجمع السنهدريم ( أعمال 6 : 9 - 14 ) .
وقد سجل لنا سفر الأعمال ملخصا للدفاع المجيد
الذي قدمه إستفانوس ( ا ع ص 7 : 1 - 53 ) فأبان
أولا أنه يعطي المجد كله لله ( عدد 2 ) وأنه يكرم
موسى ( عدد 20 - 43 ) والناموس ( عدد 38 و 53 )
والهيكل ( عدد 47 ) ثم أبان ثانية أنه لم يكن
لموسى الكلمة النهائية ولا كان الهيكل نهائيا أيضا .
فقد اتبع موسى إعلانات سابقة . وقد وعد نفسه
بمجئ نبي بعده وهو المسيح ( عدد 37 ) . وكذلك
الهيكل فقد جاء في أثر خيمة الاجتماع . ولم يكن
المسكن النهائي لله رب الكون بجملته ( عدد 48 -
50 ) ثم ثالثة وبخ إستفانوس اليهود على مقاومتهم لله
المتكررة طوال حقب تاريخهم ، فقد قاوموا يوسف في
أول نشأتهم ( عدد 9 ) وموسى في دور تكوينهم
كأمة ( أعداد 39 - 42 ) والأنبياء لما استقر بهم
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 62
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٦٢