( 2 ) ابن قيس ، من سبط بنيامين أول ملوك
إسرائيل . أنظر " قيس " .
تقدم صموئيل النبي في العمر ، وكان من الواضح
ابن ابنيه لا يسيران في طريق الرب ، ولا يمكن أن
يخلفه أحدهما . وكانت الأمم المحيطة بإسرائيل تنتهز
الفرصة للإيقاع به ( 1 صم 8 : 1 و 3 و 20 و 12 :
12 ) . وجاء شيوخ إسرائيل إلى صموئيل النبي ،
طالبين تغيير نظام الحكم . فطلبوا إليه أن يمسح لهم
ملكا كسائر الأمم المجاورة ( 1 صم 8 : 4 و 5 و 19
و 20 ) . ورغم أنه كان في تدبير الله أن يكون
لهذا الشعب ملوك ( تك 17 : 6 و 16 و 35 : 11
وتث 17 : 14 - 20 ) ، إلا أن شيوخ إسرائيل
طلبوا إقامة ملك ليواجه الأزمة الراهنة ، ويحارب
الأمم المجاورة . كان هذا ، ولا شك ، دليلا على
ضعف إيمانهم في الله . وبدلا من الإيمان بالله الملك
غير المنظور ، وضعوا ثقتهم في ملك منظور .
شاول يجلس على العرش : حدث أن ضلت بعض
حمير قيس ، فذهب شاول يفتش عليها . وكان عمر
شاول في ذلك الوقت حوالي 35 عاما . وكان طويل
القامة جدا . ولما لم يجد الحمير هم بالعودة ولكن
خادم شاول أوعز إليه بالاتجاه إلى النبي صموئيل قبل
العودة ، عله يرشدهما إلى ضالتهما المنشودة وكان شاول
وصموئيل أصدقاء منذ أيام جبعة ( 1 صم 10 : 14 -
16 ) . وكان الرب قد أعلن لصموئيل أن شاول
سيذهب إليه ، وأنه الملك المختار . فأخبر صموئيل
شاول بعودة الحمير ، ثم أعلن له قصد الله فيه شخصيا .
وقبل عودة شاول ، أخذ صموئيل قنينة دهن ، وصبها
على رأسه فمسحه ملكا .
دعا صموئيل الشعب إلى المصفاة ، وهناك وقعت
القرعة على شاول . لقد اختار الله شاول لأن مظهره ،
سيحوز رضى الشعب وثقتهم ، ولأنه من سبط
بنيامين ، وبنيامين يتوسط أفرايم ويهوذا وبذلك
يستجيب لرغبة سكان الشمال والجنوب في فلسطين .
وفي بدء أيامه انتصر على ناحاش وجيش العمونيين
في حصار يابيش جلعاد ، وبعد ذلك عيد الشعب في
الجلجال ، عيد النصرة ( 1 صم 11 : 1 - 12 : 25 ) .
عهد شاول الملك : كون شاول جيشا من 3000
جندي . وعندما تجمع الفلسطينيون في مخماس ، ذهب
شاول والشعب إلى الجلجال مدة أسبوع . ولما تأخر
صموئيل عن الحضور ، قدم شاول الذبائح والمحرقات .
ولهذا السبب أخذ الله الملك من بيت شاول إلى بيت
داود الملك ( 1 صم 13 : 8 - 14 ) . وانتصر شاول
هذه المرة أيضا ( 1 صم 14 : 31 ) . وكانت خطيئة
شاول الثانية أنه في حربه مع عماليق عفى عن القطيع
الممتاز وعن الملك . لهذا لم يثق الله في خضوع شاول
له وطاعته إياه ، فرفع عنه الملك ( 1 صم 15 : 1 -
35 ) . ومنذ ذلك الوقت استولى عليه روح نجس ،
وجنوني وتعين داود ملكا . وانهزم شاول في معركة
جبل جلبوع انهزاما ذريعا . مات في المعركة أبناؤه
الثلاثة ، وجرح هو جرحا خطيرا ، فسقط على سيفه
ومات ( 1 صم 31 : 1 - 7 ) .
شاول في عين دور : قبل معركة جبل جلبوع ،
أراد شاول أن يستشير صاحبة جان ورغم أن صاحبة
الجان عرفت أن شاول على مقربة من عين دور ،
لكنها تظاهرت بعدم المعرفة . أما إن كانت المرأة
قد صرخت بصوت عظيم ، فقد كان ذلك لأنها
حبكت الحيلة . ولكنها لا بد أنها عرفت شاول
لطول قامته ، وشخصيته .
أما صفات صموئيل التي ذكرتها المرأة ، فيمكن
أن تصف بها أي شخص متقدم في السن . أما إتمام
النبوة التي قالها الروح فهو ما يتوقعه أي إنسان .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 503
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٥٠٣