أوراق البردي والرقوق اكتشفت في مصر وترجع إلى
خمسمائة عام قبل الميلاد . ويظهر من الكتابات أن
الأرامية كانت اللغة السائدة في ميادين التجارة
والسياسة ، ليس في الدول الأرامية فحسب بل في
مناطق أخرى في الشرق الأوسط القديم .
ويمكن تقسيم اللهجات الأرامية إلى قسمين :
الأرامية الشرقية والأرامية الغربية . أما اللهجات
الأرامية الشرقية فكانت تشمل :
( 1 ) أرامية التلمود البابلي .
( 2 ) المندعية . وكان المندعيون شيعة غنوسية .
( 3 ) السريانية : وهي لهجة الرها التي أصبحت
فيما بعد لغة الكنائس المسيحية التي تتكلم الأرامية في
صوريا وفيما بين النهرين .
أما الأرامية الغربية فكانت تشمل اللهجات
الآتية :
( 1 ) الأرامية الكتابية - وهي لغة الأجزاء
الأرامية الموجودة في العهد القديم وسيرد ذكرها فيما
بعد .
( 2 ) الأرامية اليهودية التي وجدت بعد تمام العهد
القديم وهذه تشمل :
ا : كلمات أرامية وردت في العهد الجديد في
كتابات يوسيفوس المؤرخ اليهودي .
ب : أرامية الترجوم أو الترجمات وهي عبارة
عن ترجمات وتفسيرات لأسفار العهد القديم من العبرانية
إلى الأرمية .
ج : فصول موجودة في كتب التقليد اليهودية
وهي " المشنا " و " الجمارا " و " المدراشيم " .
( 3 ) الأرامية السامرية .
( 4 ) الأرامية النبطية .
( 5 ) أرامية بلميرا - أي تدمر .
( 6 ) الأرامية المسيحية الفلسطينية .
أرامية الكتاب المقدس : وقد وجد في الكتاب
المقدس أجزاء كتبت باللغة الأرامية وهي هذه :
كلمتان أراميتان نطق بهما لابان : وردتا في تك
31 : 47 .
وقد طلب ممثلو الملك حزقيا من الأشوريين الذين
كانوا يحاصرون أورشليم أن يتكلموا بالأرامية ( 2 ملوك
18 : 26 وإشعيا 36 : 11 ) وكذلك يوجد عدد في
إرميا وهو إرميا 10 : 11 .
وتوجد أجزاء أرامية مطولة في عزرا 4 : 8 - 6 :
18 و 7 : 12 - 26 ، وهذه عبارة عن قرارات أصدرها
الملك الفارسي . وكذلك ورد في دانيال جزء كبير
الأرامية في ص 2 : 4 ب إلى ص 7 : 28 ويظن
البعض أن هناك بعض آثار للأرامية في غير هذه من
أسفار العهد القديم .
ولما حمل اليهود إلى السبي أخذوا في استعمال اللغة
الأرامية التي حلت محل اللغة العبرية ، كلغة للتخاطب في
شؤون الحياة اليومية كما نجد في نحميا 8 : 8 إشارة
إلى هذا ، فقد وجد الشعب أنه لا بد له من تفسير
الكتاب في الأرامية حتى يمكن فهمه . واستتبع
ذلك استخدام اليهود للحروف الأرامية المربعة بدل
الكتابة الفينيقية القديمة .
وقد تكلم السيد المسيح اللغة الأرامية . ووردت
بعض أقواله في العهد الجديد في هذه اللغة مثلا
مرقس 5 : 41 " طليثا قومي " ، مرقس 7 : 34
" افثا " ، مرقس 15 : 34 " الوي الوي لما شبقتني " .
أران : اسم كنعاني معناه " جدي عنز وحشي " ،
وهو اسم لابن ديشان الحوري ( تك 36 : 28 و 1 أخبار
1 : 42 ) .
أربئيل : أنظر " بيت أربئيل " .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 44
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٤