وعندما كان شعب إسرائيل ذاهبا من البرية إلى
كنعان طلب من آدوم أن يأذن له بالمرور في أرضه
ولكن ملك آدوم أبى عليه ذلك ( عدد 20 : 14 -
21 ) وقد اكتشف المنقبون حصونا منيعة على حدود
آدوم ، ترجع إلى ذلك العصر .
وقد كان الأدومي يعتبر أخا للعبراني حتى أن
الجيل الثالث من نسل الأدومي المقيم في إسرائيل كان
يعد عبرانيا ( تثنية 23 : 7 و 8 ) . وقد حارب شاول
الأدوميين ( 1 صم 14 : 47 ) . وكذلك غزا داود
آدوم وأقام عليها حراسا ( أخبار 18 : 13 ) وقد تنبأ
بلعام بغزو إسرائيل لآدوم ( عدد 24 : 18 ) وبعد
أن غزا داود آدوم هرب أحد أمراء الأسرة المالكة
في آدوم ، واسمه هدد ، إلى مصر وصار فيما بعد خصما
لسليمان ( 1 ملوك 11 : 14 - 22 ) . وفي أثناء حكم
يهوشافاط ، وبعد موت آخاب ، غزا الأدوميون والعمونيون
والموآبيون يهوذا . إلا أنهم أفنوا بعضهم بعضا في حرب
أثارها عليهم الرب ( 2 أخبار 20 : 1 و 22 و 23 )
وكان حاكم آدوم في ذلك الحين يحمل لقب " ملك " ،
وقد عاون الآدميون إسرائيل ويهوذا في حربهم ضد
ميشع ملك موآب ( 2 ملوك 3 : 4 - 27 ) ولكنهم
ثاروا في أيام حكم يورام ابن يهوشافاط فقهرهم يورام
ولكنه لم يتمكن من إخضاعهم ( 2 ملوك 8 : 20 ،
2 أخبار 21 : 8 - 10 ) . وقد قتل أمصيا عشرة آلاف
من الأدوميين بأن طوح بهم من فوق قمة الصخرة ،
فقتلهم في وادي الملح وأخذوا منه أسرى ، في أثناء
حكم آحاز ، عندما قام عليه فقح ابن رمليا ورصين
ملك آرام وأخذا منه بعض الأسرى . وقد بقيت آدوم
مدة من الزمن خاضعة لحكم أشور وكان هذا أثناء
حكم تغلث فلاسر الثالث وسرجون وسنحاريب
وأسرحدون وآشور بانيبال . ولكنها اشتركت في
ثورات عامي 711 و 701 ق . م . ضد أشور . وقد
ابتهج الأدوميون عندما خرب نبوخذنصر أورشليم
( مز 137 : 7 ) وقد تنبأ الأنبياء بالكوارث التي
حلت بادوم بسبب عدائها المرير لإسرائيل . ولكنهم
تنبأوا أيضا باندماجها النهائي ضمن ملكوت الله ( إرميا
49 : 7 - 22 ) مراثي 4 : 21 و 22 ، حزقيال 25 :
12 - 14 ، يوئيل 3 : 19 الخ ) وبعد سبي السبطين
بقيت أرض يهوذا خرابا يبابا ، فاستولى الأدوميون عليها
حتى مدينة حبرون . وفي القرن الخامس قبل المسيح طرد
الأنباط الأدوميين من جبل سعير . وفي القرن الثاني
قبل الميلاد أخذ يهوذا المكابي واليهود حبرون وغيرها
من المدن التي كان قد استولى عليها الأدوميون ، وقد
أرغم يوحنا هركانوس الأدوميين على الاختتان وأدخلهم
ضمن جماعة اليهود . وقد كان هيرودوس ونسله
أدوميين .
ويستفاد من الكشوف الأثرية أن مدنية الأدوميين
ازدهرت من القرن الثالث عشر إلى القرن السادس
قبل الميلاد .
واللغة الأدومية شبيهة باللغة العبرية . ولا يعرف
شئ عن ديانة الأدوميين إلا أسماء بعض الآلهة مثل
" قوس " و " هدد " . وقد اشتهرت آدوم بحكمائها
( إرميا 49 : 7 وعوبديا عدد 8 ) . وقد كان اليفاز
التيماني أكثر أصحاب أيوب حكمة ، أدوميا .
أدون : أنظر ادان .
أدوني بازق : اسم كنعاني معناه " سيد بازق "
وهو ملك بازق الذي حاربه جيش يهوذا وانتصر عليه ففر
هاربا غير أنه أمسك ، وقطعت أباهم يديه وقدميه . وقد
اعتبر هذا جزاء وفاقا لما ارتكب من قسوة ، إذ كان
قد قطع أباهم أيدي وأقدام سبعين ملكا . وجئ به
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 40
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٠