بخطاف حديدي ، ويملأ مكانه بالتوابل . وكانت
الأحشاء تنزع ، وتجويف البطن يغسل بواسطة حقنه
بخمر البلح ، ثم يملأ بمسحوق من المر والقثاء الهندي ،
والقرفة ، والتوابل الأخرى . ثم تنقع الجثة كلها في
النطرون ( محلول ملح البارود ) وتترك فيه نحو 70
يوما . ثم تلف في لفافات أو عصائب عرضها 3 أو 4
بوصات فقط ، لكنها كانت تصل في الطول إلى 700 ،
أو ربما إلى 1000 ياردة . وكان يستخدم الصمغ
العربي لحفظ اللفافات في مكانها ، وأخيرا بعد أن
تحنط الجثة ، كانت توضع في تابوت من خشب الجميز
أو الحجر أو الفخار ، مصنوع على شكل إنسان ،
ومنقوش وملون ليمثل الشخص الراحل . وكثيرا ما
كانت توضع في صندوق آخر خارجي من الخشب أو
تابوت حجري . والطريقة الأقل نفقة لم تكن تتطلب
فتح الجثة ، بل كانت تذاب الأحشاء بواسطة حقنها
بزيت الأرز . وفي حالة الفقراء ، كان التجويف البطني
يغسل فقط وينقع في النطرون . وبحسب المؤرخ
ديودوروس سيكولوس ، كان دفن إنسان غني
يكلف نحو خمسمائة جنيها ، وكان هناك نوع من
التحنيط أرخص جدا لعامة الشعب . وتوقف التحنيط
نحو 500 م . ويوجد كثير من الموميات في المتاحف .
وعندما تنزع اللفافات عن إحداها وتتعرض للهواء
تتفتت .
وحنط بنو إسرائيل جثتي يعقوب ويوسف ليحافظوا
عليهما إلى أن ينقلوهما إلى أرض كنعان ( تك 50 : 2 و 26 ) .
ووضع آسا في سرير ملآن بالأطياب والعطور
( 2 أخبار 16 : 14 ) .
وأعدت النساء حنوطا ، كما أعد نيقوديموس مرا وعودا
لتكفين جسد المسيح . أنظر كلمتي " دفن ، ومصر " .
حنمئيل : اسم عبري ربما كان معناه " الله قد
تحنن " . هو ابن شلوم ، وابن عم النبي إرميا ( إرميا
32 : 7 ) .
حناتون : اسم عبري معناه " المنعم عليه " مدينة
تقع على حدود زبولون ( يشوع 19 : 14 ) ، على
الطريق من مجدو إلى عكا ، وربما تقع على تل الهربج
في وادي الملك . أو ربما هي تل البديوية .
حننئيل : اسم عبري معناه " الله قد أنعم ،
قد تحنن " قارن في العربية : حنا الله ، وهو برج في
أورشليم ( نحميا 3 : 1 و 12 : 39 وإرميا 31 : 38
وزكريا 14 : 10 ) . قرب باب الضأن وبرج المئة .
أنظر " أورشليم " .
حنان : اسم عبري " اختصار حنانيا ، يهوه قد
أنعم " . رئيس كهنة في أورشليم ، كما كان قيافا ،
في السنة التي فيها بدأ يوحنا المعمدان خدمته ( لوقا
3 : 2 ) ، على ما يظن نحو 26 م . عينه كيرينيوس
والي سورية رئيس كهنة نحو 6 م . وخلعه الوالي
الحاكم الموكل على اليهودية ، قاليريوس جراتوس نحو
15 م . وقد صار كل واحد من أولاده الخمسة رئيس
كهنة ، وكان هو حما رئيس الكهنة قيافا ( يوحنا 18 :
13 ) . ومع أن حنان لم يكن يقوم بوظيفة رئيس
الكهنة عندما قبض على المسيح ، لكنه كان أكثر
الكهنة نفوذا ، وكان لا يزال يحمل لقب رئيس
الكهنة ( لوقا 3 : 2 وأعمال 4 : 6 ) ، وإليه أخذ
المسيح أولا ( يوحنا 18 : 13 ) ، وبعد ما فحصه أرسله
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 323
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٣٢٣