حثيين مشتق من حاتي ( أي أناضوليا ) ، التي كانت
عاصمتها حتوشاش .
ومن المتفق عليه الآن بوجه عام أن اللغة الحثية هي
متصلة بكيفية ما باللغات الهندية الأوروبية ( الآرية ) .
والمفتاح الحقيقي للمشكلة الحثية اكتشفه هوجو
فينكلر الألماني ، الذي اكتشف 1906 - 1907
و 1911 - 1912 في بوغاز كوى ( موقع حتوشاش القديمة )
نحو 000 ر 10 لوحة طينية مجففة منقوشة بحروف أشورية
أسفينية أو مسمارية . وهي تمثل عددا من اللغات :
السومرية ، والأكادية ، والحثية وغيرها . والنقوش
على الآثار الحثية مكتوبة بالحروف الحثية الهيروغليفية .
والكلمة حثي وحثيون ( مفرد وجمع ) وردت 47
مرة في العهد القديم ، بينما وردت كلمة حث 14 مرة
أخرى . وكثيرا ما يذكر الحثيون في قائمة الأمم
الساكنة كنعان قبل دخول العبرانيين ( قارن تكوين
15 : 20 وخروج 3 : 8 وتثنية 7 : 1 و 20 : 17
ويشوع 3 : 10 و 11 : 3 و 24 : 11 ) . وهم ذرية
حث ثاني أبناء كنعان . ونقرأ عن إبراهيم أنه اشترى
مغارة المكفيلة من عفرون الحثي ( تكوين 23 : 10
- 18 ) . واتخذ عيسو امرأتين حثيتين ( تكوين
26 : 34 ) ، وتزاوج العبرانيون فيما بعد مع الحثيين
( قضاة 3 : 5 و 6 ) . وعندما خاطب حزقيال أورشليم
الخائنة ، قال في ص 16 : 3 : " . . . مخرجك ومولدك
من أرض كنعان ، أبوك أموري وأمك حثية " ( أنظر
16 : 45 ) . وكان لداود أصدقاء حثيون ( 1 صموئيل
26 : 6 ) . وتزوج بثشبع ، امرأة أوريا الحثي
( 2 صموئيل 11 : 2 - 27 ) . وكان لسليمان نساء
حثيات بين نسائه ( 1 ملوك 11 : 1 ) . وسخر سليمان
الحثيين مع غيرهم من الشعوب في أعمال مملكته ،
( 1 ملوك 9 : 20 - 22 و 2 أخبار 8 - 9 ) .
وقد اعتبر العبرانيون الحثيين شعبا قويا معروفا ،
فقد اعترفوا بأرض الحثيين ( يشوع 1 : 4 ) . ويذكر
ملوك الحثيين في جملة واحدة مع ملوك آرام ( 1 ملوك
10 : 9 2 و 2 أخبار 1 : 17 ) . ويوضعون في مرتبة
واحدة مع المصريين كدليل على عظمتهم ( 2 ملوك
7 : 6 ) .
وكانت مملكة الحثيين في الأصل ارستقراطية
إقطاعية ، وفي أثناء المملكة القديمة أو الإمبراطورية
الأولى ( نحو 1900 - 1650 ق . م . ) كان النبلاء
يتوجون الملك بتخاناس ( نحو 1900 ق . م . ) في
كوششارا أو كوساراس ( جيور كاليسي الحديثة ، جنوب
غرب أنقرة ، وغزا نيساس ( نيسا ) إلى جنوب نهر
هاليس . وهزم ابنة انيتاس ، كل آسيا الصغرى .
وكانت نيساس عاصمته .
ونقل مورشيليش الأول ( 1620 ) العاصمة إلى
حتوشاش وهزم حلب . وفي غارة نهب بابل ووضع
نهاية لأسرة حمورابي الأمورية ( نحو 1595 ) .
وفي سنة 1482 هزم تحتمس الثالث المصري
الحثيين في مجدو ، وكان عليهم أن يدفعوا له جزية .
وقد توغل حتى حلب وعبر الفرات . وكانت جبال
طورس الحد الجنوبي للبلاد الحثية عندئذ .
وامتد حكم المملكة الجديدة أو الإمبراطورية
الثانية من نحو 1450 إلى نحو 1200 ق . م . لكن
شوبيلوليوماش ( نحو 1395 - 1355 ) أعاد فتح
الأناضول وهزم الميتانيين وجعل شمال سوريا بين الفرات
والبحر المتوسط إلى جبال لبنان مرة أخرى جزءا من
الإمبراطورية .
وأثناء الأسرة التاسعة عشرة اصطدم المصريون
تحت حكم سيتي الأول مع الحثيين في سوريا .
وخاض موواتاليش معركة قادش مع رمسيس الثاني
نحو 1295 ، حيث تم جلاء المصريين عن شمال سوريا .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 290
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٢٩٠