من الآثار القديمة والأعمدة . ويخترق المدينة شرقا
وغربا صف من الأعمدة ويقاطع هذا الصف صفا آخر .
وأكثر هذه الأعمدة قائمة إلى الآن ولم يزل كثير
من أعتابها كما كان أولا وعند طرف أطول الصفين
قوس مبنية من الحجارة المنقوشة ، وعند ملتقاهما أربعة
أعمدة من الصخر ، اثنان منهما قائمان واثنان ساقطان .
وفيها عدا هذين الصفين أعمدة كثيرة وآثار هياكل
وقبور مزخرفة وهيكل الشمس العظيم . وقرية تدمر
الحديثة داخل أسوار هذا الهيكل وأثارها لا
يضاهيها في الرونق والاتساع في كل سورية إلا
بعلبك ؟ ومياهها غزيرة تجري من تحتها في أقنية
قديمة وأعظم ينابيعها يجري في قناة طبيعية تحت الجبل
جنوبي المدينة . ودرجة حرارة مائها الكبريتي 88 ف .
أما القبور فأكثرها خارج المدينة وهي غاية في
الإتقان بعضها محفور في الصخر تحت الأرض وبعضها مبني
على هيئة أبراج . وكانت المدينة ملآنة بالتماثيل المنحوتة
ونواويس فيها مومياء شبيهة بما في قبور مصر . ونظرا
لموقع هذه المدينة الكائن بين سورية وما بين النهرين
يزعم بأنها كانت ذات أهمية تجارية قبل زمن سليمان
وأن سليمان استخدمها لمقاصد تجارية فقط وفي أيام
الملكة زنوبيا ( زينب أو الزباء ) جعلتها حاضرة مملكتها
غير أن أورليانس دمرها سنة 273 ق . م . وآثار
المدينة تدل على قدم عهدها .
تراخونيتس : اسم يوناني معناه " أرض
محجرة " إقليم وعر كثير الصخور واقع جنوب دمشق
وشرقي الأردن ، ويشتمل على الصخور البركانية المسماة
الآن اللجاه مع جزء من جبل الدروز ( اطلب
أرجوب ) . وقد أخذ هذا الإقليم هيرودوس الكبير من
الإمبراطور أوغسطس بشرط أن يبيد جميع اللصوص
الذين كانوا فيه فإنه كان ملآنا منهم ، وبعد موته في
أيام ظهور يوحنا المعمدان استولى عليه مع ايطورية ابنه
فيلبس رئيس الربع أخو هيرودس رئيس ربع الجليل
( لو 3 : 1 ) .
ترافيم : كلمة عبرية معناها " مسعدات " وقد
وردت بدون ترجمة ( قض 17 : 5 و 1 صم 15 : 23
و 19 : 16 ) وقد تترجم أصناما ( تك 31 : 19 و 34
و 35 ) وهي أصنام أو آلهة رب البيت وتكون
صغيرة جدا لسهولة حملها في الهروب بسرعة ويمكن
إخفاؤها تحت حداجة الجمل ( تك 31 : 19 و 30
و 34 ) وأكبر ما في الترافيم يكون على هيئة الآدميين
( 1 صم 19 : 13 ) وفي الحفريات الأثرية التي أجريت
لم يكتشف أية ترافيم كبيرة ، وكان الناس يعتقدون
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 214
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٢١٤