العبرانية في غير معناها الأصلي ، فيقال مثلا " يا ابنتي "
ويراد بها يا بنت أخي ، أو يا أختي أو يا حفيدتي ، إلى
غير ذلك من الاصطلاحات . فاستير مثلا ، قيل عنها
أنها ابنة مردخاي وكانت ابنة عم له . وقد يراد
بابنة فلان أنها من نسله . كقولهم بنات موآب
وبنات حث . ومن هذا القبيل قيل عن اليصابات
امرأة زكريا أنها إحدى بنات هارون ، مع أن هارون
كان قد مات قبل وجودها بقرون عديدة . وجاء في
تك 6 : 2 أبناء الله وبنات الناس ، وأريد بذلك أن
رجالا أتقياء أطهارا تزوجوا ببنات متدنسات بالشرور
والآثام .
أبناء الله : ( تك 6 : 2 ) ظن البعض أنه يراد
بلفظة أبناء الله هنا ، إما ملائكة أو أرواح طاهرة .
ولكن يرجح أنه يقصد به الأبرار ( أنظر الله ) .
تبنى : جرت العادة عند الأقدمين ، ولا تزال
إلى الآن ، أن يتبنوا أولادا لأنفسهم . فيتمتع هؤلاء
البنون بجميع الحقوق البنوية من وراثة وغيرها كأنهم
أبناء حقيقيون ( خر 2 : 10 واش 2 : 7 ) . وكانت
المرأة قديما ، إذا لم يكن لها ولد تعطي جاريتها زوجة
لبعلها ، فإذا ولد له منها بنون ، تبنتهم سيدة الجارية
وحسبتهم بنين لها كما صنعت سارة وراحيل . وإذا
حدث أن رجلا لم يكن له إلا ابنة وحيدة فقد
يكون منه أن يعطيها زوجة لعبد معتوق ، ويتبنى
أولادها ليرثوه ويحيوا اسمه بعد موته .
والتبني أمر مشهور عند الرومانيين واليونانيين .
وقد سن لهم حكامهم فيه شرائع مخصوصة . وأما
التبني فيراد به في الديانة المسيحية أن نؤمن بالمسيح
مخلصا وربا لنا ، فيغير روح الله القدوس قلوبنا ونولد
الولادة الثانية فنصير أبناء الله ( يو 1 : 12 و 13 )
وورثاء لملكوته .
بناء : إنه لأمر محقق أن العبرانيين تعلموا
صناعة البناء في مصر مدة إقامتهم بين ربوعها الديار
( خر 1 : 11 و 14 ) وأما استخدام داود وسليمان
البنائين من الفينيقيين فلا ينافي أن الإسرائيليين عرفوا
هذه الصناعة ( 1 مل 5 : 17 و 18 و 1 أخبار 14 : 1 )
وأتقنوها جيدا ، لأنهم أنفسهم كانوا يشتغلون في بناء
الهيكل بمساعدة بنائي الفينيقيين . وأما بناء هيكل
سليمان فأمر يحير العقول ويدهش الألباب . وكل من
تأمل في ترتيبه وكيفية تركيب حجارته المربعة يعترف
بحذق أولئك الرجال الذين كان لهم اليد الطولى في
هذه الصناعة . وأعجب ما في ذلك أنهم لم يستعملوا
في بنائه الطين أو الطفال المذكور في حز 13 : 10
وإنما كانوا يسكبون الرصاص أحيانا بين تلك الحجارة
الكبيرة لتعديل ضغطها . وأما الطين فكانوا يستعملونه
في الأبنية الاعتيادية داخلا وخارجا ( لا 14 : 4 - 42
ومت 23 : 27 ) .
بنيامين : اسم عبري معناه " ابن اليد اليمين ،
أو ابن اليمن " ( 1 ) تك 35 : 18 وهو ابن يعقوب من
امرأته راحيل ، وكان أصغر إخوته . ولدته أمه في
طريق بيت لحم وهم راجعون من فدان أرام إلى أرض
كنعان . ولكنها ماتت عقب ولادته ، لذلك دعته
بن أوني ، أي ابن حزني . وأما أبوه فدعاه بنيامين
أي ابن يميني . وكان بنيامين ولدا لطيفا مطيعا ومحبوبا
من أبيه ، ومعزيا له في شيخوخته ولا سيما مدة غياب
أخيه يوسف . وكل من قرأ قصة يوسف يرى محبته
الغريبة لأخيه الصغير . فإنه ألح على إخوته وهم لم
يعرفوه بعد ، أن يحضروه معهم إلى مصر . فلما
أحضروه ونظره ، بكى وقبله باشتياق لا مزيد عليه .
وأما سبط بنيامين فكان نصيبه من أرض كنعان
الأراضي الواقعة بين أفرايم ويهوذا التي بلغت مساحتها
نحو 26 ميلا طولا و 12 عرضا ، وهي تعلو نحو 2000
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 192
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٩٢