وهو على الأرجح نهر بردى في سوريا الذي
أطلق عليه اليونانيون اسم " خريسورواس " وينبع من
عين بردى بالقرب من قرية زبداني على بعد ثلاثة
وعشرين ميلا من دمشق ويجري من الجبل الشرقي مارا
بالسور الشمالي لمدينة دمشق القديمة ، ويمد ينابيع
دمشق وحدائقها الكثيرة بالمياه ويستمر في جريانه إلى
أن يصب مياهه في بحيرة اجمية في بقعة تسمى المرج
على بعد عشرين ميلا من المدينة تقريبا . وإلى هذا
النهر يعزى جمال وخصوبة السهل الذي تقع فيه دمشق
ومياه نهر بردى صافية بخلاف مياه نهر الأردن العكرة
وهو يختلف عن أنهر فلسطين ، فإنها ، ما عدا الأردن ،
تجف معظم أيام السنة إلا أن هذا النهر يجري باستمرار
وهذا ما حدا نعمان السرياني أن يقول " أليس إبانة
وفرفر نهرا دمشق أحسن من جميع مياه إسرائيل " .
أبدي - الأبد : يستخدم العهد القديم كلمتين
عبرانيتين للتعبير عن فكرة الأبد وهما " عولام "
و " عاد " . أما العهد الجديد فيستخدم هذه الكلمات
اليونانية : " أيون " و " أيونيوس " و " أيديوس " للدلالة
على فكرة الأبد . ويستخلص من دراسة هذه
الكلمات أن أبد وأبدي تشير إلى فكرة البقاء والدوام
إلى ما لا نهاية . وعندما تستخدم عن الله فإنها تدل
على أنه لا بداية له ولا نهاية . ولكن عندما تشير إلى
المخلوقات الخالدة فإنه يقصد بها تلك الخلائق التي لها
الرسوخ والثبات وطول البقاء فقيلت عن الجبال والتلال
والآكام وغيرها وترجمت في العربية " بالدهرية " أو
" القدم " ( تكوين 49 : 26 وحبقوق 3 : 6 ) .
أما كلمة " عولام " العبرية فإنها تقال للإشارة إلى
أبدية الله ( تثنية 32 : 40 ) . وعهده أو ميثاقه
( تكوين 9 : 16 ) ، وكلامه ( إشعياء 40 : 8 ) ،
وفرائضه ( خروج 29 : 28 ) ومواعيده ( 2 صموئيل
7 : 13 و 16 و 25 ) وكهنوت المسيح وملكه
وملكوته ( مز 110 : 4 ، إشعياء 9 : 6 و 7 ) .
وكلمة " أيونيوس " اليونانية تستخدم عن أزلية الله
وأبديته وقد ترجمت في العربية بكلمة " أزلي " ( رومية
16 : 26 ) وروحه ( عب 9 : 14 ) ، وكذلك تشير
إلى أبدية الإنجيل ( رؤيا 14 : 6 ) والحياة الأبدية
( يوحنا 3 : 16 و 36 ) وملكوت المسيح ( 2 بط 1 :
11 ) وبالمظال الأبدية في السماء ( لوقا 16 : 9 )
وكذلك تشير إلى النار والعذاب الأبديين ( مت 25 :
41 و 46 ) .
أبدون : كلمة عبرية معناها " هلاك " أو
" خراب " أو " إبادة " وقد وردت في كتب العهد
القديم في العبرية في عدة مواضع وترجمت " الهلاك "
" أيوب 31 : 12 ) . وكذلك ذكرت اسما لمكان
الموتى كمرادف لقبر ( مز 88 : 11 ) ، وكمرادف
للهاوية ( أيوب 26 : 6 وأمثال 15 : 11 ) ، وكمرادف
للموت نفسه ( أيوب 28 : 22 ) . و " أبدون " في
رؤيا 9 : 11 اسم ملاك الهاوية واسمه باليونانية
" أبوليون " .
أبرام - إبراهيم : ومعنى أبرام " الأب الرفيع "
أو " الأب المكرم " ومعنى إبراهيم " أبو رهام " أي " أبو
جمهور " ( تك 17 : 5 ) . وتدرس تحت هذا العنوان
المواضيع الآتية :
أولا : تاريخ حياته .
1 - حياته وهو فيما بين النهرين ، ومدتهما خمسة
وسبعون عاما . وهو ابن تارح من نسل سام بن نوح
وقد عاش إبراهيم الجزء الأول من حياته مع أبيه
وإخوته في أور الكلدانيين وقد تزوج من ساري
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 9
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٩