الرسول بولس موضوع رسالته إلى رومية من آية في
حبقوق " أما البار فبالإيمان يحيا " ( رو 1 : 17 وحب
2 : 4 ) ونجد في عب ص 11 مثالا مفصلا تفصيلا
تاما عن إيمان الأبطال الأقدمين .
ويتطلب الإيمان ثلاثة أمور - أولا : اقتناع
الفهم . ثانيا : تسليم الإرادة . ثالثا : ثقة القلب .
إنما الثقة هي عمدة الإيمان وملاكه ، ولا سيما حينما
يكون خلصنا يسوع المسيح موضوع الإيمان . وينبغي
أن تقترن ثقتنا بالاقتناع التام بصحة أقواله وتعاليمه
وإلا كان إيماننا باطلا . ويؤهلنا الإيمان بالمسيح
لإدراكه والتمسك به وبكل الفوائد الناجمة عن هذا
ولذا فقد ورد في يو 3 : 36 " الذي يؤمن بالابن له
حياة أبدية " . والإيمان على طرف نقيض من الشك
( مت 21 : 21 ) ولا يلازم العيان ( 2 كو 5 : 7 )
فإن ما نؤمن به لا نراه ( عب 11 : 1 ) ولا يمكننا
أن نشارك المسيح في بره واستحقاقاته ما لم يكن لنا
إيمان به . فبالإيمان " نلبس المسيح " وبالإيمان نتبرر
لا بالأعمال . إما خلاصنا فقد تممه لنا المسيح حين
قال " قد أكمل " على أنه كما أن شذا رائحة الورد
تفوح منه وكما أن الشجرة الجيدة تأتي بأثمار حسنة
كذلك الإيمان الحي فإنه ينبغي أن يكون مصحوبا
بالأعمال الصالحة ، وإليك بعض النصوص : قال مخلصنا
" إيمانك قد شفاك " وقال الرسول بولس " لأنكم
بالنعمة مخلصون بالإيمان وذلك ليس منكم بل هو
عطية الله ( أف 2 : 8 ) غير أنه لا بد لنا من أن
نقول أيضا أن " الإيمان بدون أعمال ميت " ( يع 2 :
26 ) ونقول أيضا بلزوم " الإيمان العامل بالمحبة "
( غل 5 : 6 ) .
أمنون : اسم عبري معناه " أمين " وقد ورد
اسما لما يأتي :
( 1 ) لابن داود من أخينوعم اليزرعيلية . وقد
ولد في حبرون لما كانت هذه المدينة عاصمة ملك
أبيه . وقد أذل ثامرا أخته من أبيه فقتله أبشالوم
شقيقها ( 2 صم 13 و 1 أخبار 3 : 1 ) .
( 2 ) لابن شيمون من سبط يهوذا ( 1 أخبار
4 : 20 ) .
الأموريون : شعب كان يتكلم لغة
سامية . وقد حكموا أجزاء من فلسطين وسوريا وبابل
بعض الزمن . وكان البابليون من قبل سنة 2000 ق . م
يدعون سوريا وفلسطين ، أرض الأموريين . وكان ملوك
الأسرة الأولى في بابل ، من القرن التاسع عشر إلى
القرن السادس عشر ق . م . أموريين . وكان حمورابي
الذي عمل الشرائع والقوانين ، أشهر ملوك هذه
الأسرة . وكانت ماري ، وهي واقعة على نهر الفرات
وتدعى الآن ، تل الحريري ، عاصمة الأموريين في
أوائل الألف الثانية قبل الميلاد . وقد اكتشف قصر
كبير وما يقرب من 000 ، 20 ( عشرين ألف ) لوحة فخارية
مكتوبة بالخط المسماري .
ويذكر تك 10 : 16 أن سلسلة نسب الأموريين
ترجع إلى كنعان . وكان الأموريون في عصر إبراهيم
أهم قبيلة في الأرض الجبلية في جنوب فلسطين ( تك
14 : 7 و 13 ) وفي وقت الخروج كان الأموريون ما
زالوا يقطنون ذلك الإقليم ( عدد 13 : 29 وتث 1 : 7
و 19 و 20 و 44 ) . وكانوا قبل الخروج قد افتتحوا
ما وراء الأردن من نهر أرنون في الجنوب إلى جبل
حرمون في الشمال ( عدد 21 : 26 - 30 وتث 3 : 8
و 4 : 48 ويش 2 : 10 و 9 : 10 وقض 11 : 22 )
وكان سيحون ( عدد 21 : 21 ) ملك الأرض الواقعة
بين أرنون واليبوق ، وعوج ملك باشان ( عدد 21 :
33 ) . أموريين وقد هزم العبرانيون هذين الملكين
واحتلوا أرضهما ، وقد غزا يشوع الأموريين الذين
كانوا يقطنون الأرض الجيلية في غرب فلسطين
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 119
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١١٩