فدعاه للعمل النبوي إذ طرح رداءه عليه ( 1 ملو 19 :
16 و 19 - 21 ) وعندما ذهب إيليا إلى ما وراء
الأردن لينقل إلى السماء ذهب أليشع معه وطلب منه
أن يكون له نصيب اثنين من روحه عليه . وبعد أن
حملت مركبة نارية إيليا ، أخذ أليشع رداء إيليا وضرب
بالرداء مياه الأردن فانفلق الأردن وانشطر وعبر أليشع
إلى الجانب الغربي من النهر ( 2 ملو 2 : 1 - 18 ) .
وكان أليشع يختلف عن إيليا من نواح عدة .
فقد كان أليشع أصلع الرأس ( 2 ملو 2 : 23 قارنه
مع 2 ملو 1 : 8 ) وكان يرتدي ملابس عادية
كبقية الناس ( 2 ملو 2 : 12 قارنه مع 2 ملو 1 : 8 )
وكان يحمل معه عكازا ( 2 ملو 4 : 29 ) . ويختلف
عن إيليا في أنه كثيرا ما كان يوجد في البلدان والمدن
( 2 ملو 6 : 13 و 19 ) وكان له بيته الخاص في
السامرة ( 2 ملو 6 : 32 ) وقد خصصت أسرة شونمية
غرفة معدة في بيتها كان يأتي إليها في رحلاته للقيام
بعمله النبوي ( 2 ملو 4 : 8 - 13 ) وأحيانا ما كانت
الموسيقى تحرمه للتنبوء ( 2 ملو 3 : 15 ) .
ويسجل لنا العهد القديم معجزات قام بها أليشع
أكثر من أي نبي آخر . وقد أظهرت بعض هذه
المعجزات كما أظهرت معجزات إيليا أن الرب هو الإله
الواحد الحقيقي . وقد ساعد بعض هذه المعجزات
شعبه ضد أعدائه . وكانت بعض هذه المعجزات أعمال
رحمة ورأفة وشفقة شبيهة بالمعجزات التي قام بها المسيح ،
وكانت هذه أعظم بكثير مما قام به أليشع . ولقد
أبرأ أليشع المياه في نبع عند أريحا بوضع ملح فيه
( 2 ملو 2 : 19 - 22 ) وقد نطق بلعنة الرب على
الأحداث الذين سخروا منه كنبي للرب ( 2 ملو 2 :
23 - 25 ) ولقد أنبأ بنجاح الحملة على موآب ( 2 ملو
3 : 11 - 27 ) وقد زاد زيت الأرملة على يديه
( 2 ملو 4 : 1 - 7 وبصلاته عادت الحياة إلى ابن
المرأة الشونمية ( 2 ملو 4 : 8 - 37 ) وذكر ترياقا للسم
الذي تناوله بعض الأنبياء في الطعام ( 2 ملو 4 : 38
- 41 ) وأطعم منة رجل بعشرين رغيف شعير وبعض
السويق ( 2 ملو 4 : 42 - 44 ) وأخبر نعمان أن
يغتسل في الأردن فيبرأ من برصه ( 2 ملو 5 : 1 - 19 )
وقد أنبأ بأن جيحزي سيصير أبرص بسبب طمعه وشهوته
( 2 ملو 5 : 20 - 27 ) وجعل حديث الفأس الذي
سقط في الماء ، يطفو إلى السطح ( 2 ملو 6 : 1 - 7 )
وأنبأ ملك إسرائيل بتحركات الجيوش الأرامية
( 2 ملو 6 : 8 - 12 ) وقد أنبأ في وقت حصار
السامرة وتفشي الجوع فيها بأن الحصار سيرفع عنها
وأن الطعام سيكون متوفرا ( 2 ملو ص 7 ) وقد أنبأ
بنهدد ملك أرام أنه سيموت قريبا ( 2 ملو 8 : 7 -
15 ) .
وقد أرسل نبيا شابا ليمسح ياهو وأن يأتي بالقضا
على بيت آخاب ( 2 ملو 9 : 1 - 10 : 28 ) وقد
تنبأ بثلاث انتصارات على الأراميين . وأخيرا بعد أن
مات أليشع أوتي بميت ووضع في نفس القبر مع أليشع
فعادت الحياة إلى جسم ذلك الميت حالما مس جثمانه عظام
النبي ( 2 ملو 13 : 20 و 21 ) .
أليشاماع ، وأليشامع ، وأليشمع : اسم عبري
معناه " قد سمع الله " وهو :
( 1 ) ابن عميهود وأحد رؤساء أفرايم في بدء
ارتحالهم في البرية ( عدد 1 : 10 و 2 : 18 ) وهو أحد
أسلاف يشوع ( 1 أخبار 7 : 26 ) .
( 2 ) ابن يقمية من سبط يهوذا ( 1 أخبار
2 : 41 ) .
( 3 ) ابن داود . وقد ولد في أورشليم ( 1 أخبار
3 : 1 و 5 و 6 ) أنظر اليشوع .
( 4 ) ابن آخر لداود ( 2 صم 5 : 16 و 1 أخبار
3 : 8 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 112
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١١٢