سفرا روي فيه أعمال يهوشافاط ملك يهوذا ( 2 مل 20 :
34 ) .
3 - ستراتيجيا محنكا ومؤسس الأسرة الرابعة في
المملكة الشمالية . كان ابن يهوشافاط ( غير يهوشافاط
ابن آسا ملك يهوذا ) ، وحفيد نمشي ، ولكنه كان يدعى
غالبا ابن نمشي ( 1 مل 19 : 16 و 2 مل 9 : 2 ) . كان
جنديا في جيش آخاب ( 2 مل 9 : 25 ) . ولكن لما
كان آخاب وإيزابيل قد عصيا أمر الله وارتكبا أفظع
الجرائم ، أوصى الله إيليا أن يمسح ياهو ملكا على
المملكة الشمالية ( 1 مل 19 : 16 - 17 ) . ونفذ أليشع ،
خليفة إيليا هذه المهمة ، فأرسل نبيا شابا إلى راموث
جلعاد حيث كان ياهو مع جيشه ، فمسح النبي ياهو
ملكا على المملكة الشمالية وأوصاه أن ينفذ أمر الله بإبادة
بيت آخاب . وعندما اطلع ضباطه على جلية الأمر ،
وطدوا عزمهم على مساعدته في هذه المهمة فذهبوا إلى
يزرعيل حيث كان يورام ، ابن آخاب ملكا ، فرآهم
الحارس على البرج وفهم قصدهم وكان أخزيا ملك يهوذا
في زيارة يورام ، فركب الاثنان ، كل في عربته واتجها
نحو الجماعة القادمة إليهما . فالتقى الفريقان في كرم نابوث
اليزرعيلي الذي كان آخاب قد اغتصبه باغتياله نابوث .
وعلى الفور صوب ياهو قوسه نحو يورام وأطلق منه سهما
حادا فأرداه قتيلا وطرحت جثته في أرض نابوث . وقتل
ياهو أيضا أخزيا بن يهورام ، الذي كانت أمه ابنة آخاب .
ثم توجه إلى يزرعيل إلى قصر إيزابيل فأمر أن تطرح
من الكوة ، فطرحت وتحطمت وأكلت الكلاب جثتها
( 2 مل 9 : 1 - 37 ) . وبعد ذلك أباد أمراء الأسرة
المالكة السبعين بواسطة أوصيائهم فوضع هؤلاء رؤوس
القتلى في سلال وأرسلوها إلى ياهو إلى يزرعيل . واعتقد
ياهو ، الذي كان يرمي إلى الاستئثار لنفسه بالملك ، أنه
دافع بعمله عن كرامة يهوة المهدورة ( عد 31 ) .
ولكن النبي هوشع قد ذمه على الدوافع التي حملته على
تلك الأعمال ( هو 1 : 4 ) . وبعد أن قتل ياهو رجال
آخاب توجه إلى السامرة فقتل إخوة أخزيا الاثنين
والأربعين ، ثم دخل السامرة وفتك بجميع الذين بقوا فيها
لآخاب ( 2 مل 10 : 12 - 17 ) . وأخيرا جمع أنبياء
البعل وعبدته ، مدعيا أنه يريد أن يقيم عيدا للبعل ،
وقتلهم ( 2 مل 10 : 18 - 28 ) . ولكن ياهو نفسه
سار في طريق يربعام ولم يحد عن عبادة عجول الذهب
( 2 مل 10 : 29 و 31 ) . ارتقى العرش 842 ق . م .
وفي تلك السنة دفع ضريبة لشلمناصر الثالث ملك أشور
كما تشهد بذلك البيانات الأشورية . وكان شلمناصر قد
أتى ليحارب حزائيل ملك آرام . وملك ياهو 28 سنة
حوالي 842 - 814 ق . م . ( عد 36 ) . ولما كان قد
طعن في السن وانحطت قواه ، وتقلصت مهارته العسكرية
كان لا بد أن يملك معه ابنه يهوأحاز ( حوالي 821 ق . م . )
ولكن هذا لم يحل دون الكارثة التي انتهى بها حكمه .
فقد هزم حزائيل المملكة الشمالية فانكمشت جميع تخومها
( عد 32 ) ولقد أعطى الوعد بأن أسرة ياهو المالكة
ستدوم أربعة أجيال وقد دامت هذه المدة . فملك
يهوأحاز ( حوالي 814 - 800 ق . م . ) ويهواش أو يوآش
( حوالي 800 - 786 ق . م . ) . ويربعام الثاني ( حوالي
785 - 746 ق . م . ) . وزكريا ( حوالي 745 ق . م . )
( ص 10 : 30 و 15 : 8 - 12 ) .
4 - رجل من نسل يهوذا من عائلة يرحمئيل ( 1
أخبار 2 : 38 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 1050
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٠٥٠