تنسب " القاديانية " إلى الميرزا غلام أحمد ( 1251 ه / 1835 م -
1326 ه / 1908 م ) ، من بلدة قاديان في الهند ، الواقعة في إقليم البنجاب ، نشأ
مسلما ، وشغف بالتصوف . ثم ، ادعى أنه النبي المعني بالآية الكريمة : ( ومبشرا
برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) [ الصف / 6 / ] ، ثم أعلن أن نبوته " ظلية " ، أي أنها
انعكاس لنبوة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لاعتقاده بالحلول والتناسخ ووحدة الوجود ،
فكمالات الأنبياء ، كما يزعم ، تجمعت في شخص النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وانعكست
ظليا فيه .
والحقيقة أن هذه الدعوة ليست من الإسلام في شئ ، وإنما هي بدعة ضالة
مضللة ، وظفت في خدمة المشروع الاستعمار البريطاني ، والأدلة على هذا
كثيرة ، منها رعاية الحكومة البريطانية لها ، ومنها أيضا قول القادياني نفسه : " أقول
مدعيا : أنا أكثر المسلمين إخلاصا للحكومة الانكليزية . . . " ، وهو يرد هذا
الاخلاص إلى تربية والده الذي كان من صنائع هذه الحكومة وإلى أيادي
المستعمرين البريطانيين البيضاء عليه ، وإلى إلهام من الله تعالى " . واستنادا إلى هذا
الالهام الذي يزعمه كان يرى هذه الحكومة رحمة للهند وبركة .
في سبيل كشف حقيقة هذا " الالهام " المزعوم ، الموظف في خدمة الغرب
الاستعماري ، وبيان ضلال أصحابه . . . وسعيا إلى الحؤول دون نشر تضليلهم كان
تأليف هذا الكتاب وتحقيقه ونشره ، والله ولي التوفيق إلى ما يحب ويرضى .
مركز الغدير للدراسات الإسلامية
بيروت
القاديانية — صفحة 6
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٦