لو وافقت من القلوب حياة ، إلا أنه لا أمة بعد أمتكم ، ولا نبي بعد نبيكم ، ولا
كتاب بعد كتابكم " ( 1 ) .
وفي كلام الحسن البصري ، وهو من أعلام الأمة إبطال لكل ما ادعاه
القاديانية من بقاء الوحي وإرسال رسل بعد الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتنزيل كتاب
جديد .
ومنه ما في شرح النهج ردا على النظام : " وكيف ينسب أمير المؤمنين إلى
أنه كان يوهم الناس بنزول الوحي وبسيفه ثبت أن ابن عمه خاتم المرسلين ،
حيث يقول : ما كذبت وكذبت كيف ينتظرون نزول الوحي ، فإن من نزل عليه
الوحي لا يحتاج أن يسند الخبر إلى غيره ، ويقول : ما كذبت فيما أخبرتكم به
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 2 ) .
ومنه ما في شرح النهج أيضا في شرح قول علي ( عليه السلام ) من خطبة : أرسله
على حين فترة من الرسل " الفترة بين الرسل انقطاع الرسالة والوحي ، وكذلك
كان إرسال محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لابن بين محمد وبين عهد عيسى ( عليه السلام ) عهدا طويلا ،
أكثر الناس على أنه ستمائة سنة ، ولم يرسل في تلك المدة رسول اللهم إلا ما
يقال عن خالد بن سنان العبسي ، ولم يكن نبيا ولا مشهورا " ( 3 ) ، وقول
علي ( عليه السلام ) أيضا عن شرح النهج " حتى تمت بنبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حجته ، وبلغ المقطع
عذره ونذره " وقال في شرحه : قوله وبلغ المقطع عذره ونذره ، ومقطع الشئ
حيث ينقطع ولا يبقى خلفه شئ منه ، أي لم يزل يبعث الأنبياء واحدا بعد
واحد حتى بعث محمدا ( صلى الله عليه آله وسلم ) فتمت به حجته على الخلق أجمعين ، وبلغ الأمر
مقطعه أي لم يبق بعده رسول ينتظر وانتهت عذر الله ونذره ، فعذره ما بين
للمكلفين من الأعذار في عقوبته لهم إن عصوه ، ونذره ما أنذرهم به من
الحوادث ، وما أنذرهم على لسانه من الرسل " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) م . س ، ج 2 ، ص 9 .
( 2 ) م . س ، ج 2 . ص 148 .
( 3 ) م . س ، ج 2 ، ص 135 .
( 4 ) م . س ، ج 2 ، ص 120 .