وقال آخر : [ طويل ]
لعمري إنّي ما صبوت وما صبت * وإنّي إليها من صبا لحليم ( 1 ) سوى قبلة أستغفر اللَّه ذنبها * وأطعم مسكينا بها وأصوم
وقال أبو نواس : [ سريع ]
وعاشقين التفّ خدّاهما * عند التثام الحجر الأسود
فاشتفيا من غير أن يأثما * كأنّما كانا على موعد
لولا دفاع الناس إيّاهما * لما استفاقا آخر المسند ( 2 )
قال المتوكَّل ، أو غيره من الخلفاء ، لبختيشوع ( 3 ) : ما أخفّ النّقل ( 4 ) على النبيذ ؟ فقالت له : نقل أبي نواس ؛ فقال : ما هو ؟ فأنشده : [ منسرح ]
مالي في الناس كلَّهم مثل * مائي خمر ونقلي القبل
وقال بعض المحدثين : [ بسيط ]
غضبت من قبلة بالكره جدت بها * فهاك قد جئت فاقتصّيه أضعافا
لم يأمر اللَّه إلَّا بالقصاص فلا * تستجوري ما رآه اللَّه إنصافا
الدخول بالنساء والجماع
عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عبّاس : ما تقول في متعة النّساء ؟ - قال : قد أكثر الناس فيها حتى قال الشاعر : [ بسيط ]
قد قلت للشيخ لما طال مجلسه * يا صاح هل لك في فتوى ابن عبّاس
هامش
( 1 ) الصبوة : طيش الفتوة والشّباب ولهوهما .
( 2 ) المسند : الدّهر .
( 3 ) بختيشوع : طبيب يوناني معروف ، كان طبيبا للخلفاء العباسيين .
( 4 ) النّقل : ما يؤكل مع النبيذ من فستق وغيره .