أن يجيء ولدي ألثغ ، وقال : [ رجز ]
لثغاء تأتي بحيفس ألثغ * تميس في الموشي والمصبّغ ( 1 )
ويقال : المرأة غلّ فانظر ماذا تضع في عنقك ؛ وهو من قول ابن المقفّع : الدّين رقّ ، فانظر عند من تضع نفسك . أنشد ابن الأعرابيّ :
[ طويل ]
أحبّ الخلاويّ النزيه من الهوى * وأكره أن أسقى على عطش فضلا ( 2 )
يقول : أكره المرأة التي أكثرت الأزواج وإن كنت مضطرّا إليها . وعن خالد الحذّاء قال : خطبت امرأة من بني أسد فجئت لأنظر إليها وبيني وبينها رواق يشفّ ( 3 ) ، فدعت بجفنة ( 4 ) مملوءة ثريدا مكلَّلة باللحم فأتت على آخرها ، وأتت بإناء مملوء لبنا أو نبيذا فشربته حتى كفأته ( 5 ) على وجهها ، ثم قالت : يا جارية ارفعي السّجف ( 6 ) فإذا هي جالسة على جلد أسد وإذا شابة جميلة ، فقالت : يا عبد اللَّه : أنا أسدة من بني أسد على جلد أسد وهذا مطعمي ومشربي ، فإن أحببت أن تتقدّم فافعل ، فقلت : استخير اللَّه وأنظر ، فخرجت ولم أعد . وعن أنس قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأمّ سليم تنظر إلى امرأة فقال : « شمّي
هامش
( 1 ) الحيفس : القصير السمين ، وقيل الدميم الخلقة ، وتميس تختال وتتثنّى ، والموشيّ والمصبغ : من الثياب الملوّنة
( 2 ) الخلاويّ : أي الذي لم يشغل قلبه من قبل .
( 3 ) يشفّ : أي يستبان ما خلفه
( 4 ) الجفنة : وعاء من فخّار أو غيره .
( 5 ) كفأته : أي شربت كلّ ما فيه وكاد أن يلامس وجهها لأنها أحنته لتستخرج شرابه .
( 6 ) السّجف : السّتار .