الإطالة ومن المخطوب إليه الإيجاز . وأتى رجل عمر بن عبد العزيز يخطب أخته ، فتكلَّم بكلام جاز الحفظ ؛ فقال عمر : الحمد للَّه ذي الكبرياء وصلَّى اللَّه على خاتم الأنبياء ؛ أما بعد ، فإن الرّغبة منك دعت إلينا ، والرغبة فيك أجابت منا ؛ وقد زوّجناك على ما في كتاب اللَّه : إمساك * ( بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) * . العتبيّ قال : لما زوّج شبيب ( 1 ) ابنه ابنة سوّار القاضي ( 2 ) قلنا : اليوم يعبّ عبابه ، فلَّما اجتمعوا تكلَّم فقال : الحمد للَّه ، وصلَّى اللَّه على رسول اللَّه . أما بعد ، فإنّ المعرفة منا ومنكم وبنا وبكم تمنعنا من الإكثار ، وإنّ فلانا ذكر فلانة . العتبيّ قال حدّثني رجل قال : حضرت ابن الفقير يخطب على نفسه امرأة من باهلة ( 3 ) فقال : [ طويل ]
وإن فلانة ذكرت لي . قال : وحدّثني أبو عثمان قال : مررت بحاضر ( 4 ) وقد اجتمع فيه ، فسألت بعضهم : ما جمعهم ؟ فقالوا : هذا سيّد الحيّ يريد أن يتزوّج منّا فتاة ؛ فوقفت أنظر ، فتكلَّم الشيخ فقال : الحمد للَّه ، وصلَّى اللَّه على رسول اللَّه ، أما بعد ذلك ، ففي غير ملالة من ذكره والصلاة على رسوله ؛ فإن اللَّه جعل المناكحة