أشوقا ولمّا يمض بي غير ليلة * فكيف إذا سار المطيّ بنا شهرا
وقال مسلم بن الوليد : [ من الطويل ]
وإني وإسماعيل عند وداعه * لكالغمد يوم الرّوع زايله النّصل ( 1 ) فإن أغش قوما بعدهم وأزورهم * فكالوحش يدنيها من الأنس المحل ( 2 )
وقال آخر عند توديعه : [ من الطويل ]
عجبت لتطويح النّوى من نحبّه * وتدنو بمن لا يستلذّ له قرب ( 3 )
وقال آخر : [ من البسيط ]
مالت تودّعني والقلب يغلبها * كما يميل نسيم الريح بالغصن
ثم استمرت وقالت وهي باكية * يا ليت معرفتي إيّاك لم تكن
وقال آخر لرجل ودّعه : بقي علينا أن نكفّ من غرب الشّؤون ( 4 ) ، ونستعين على فرقة الوحشة بالكتب ، فإنها ألسن ناطقة ، وعيون رامقة ( 5 ) . وقال البحتريّ : [ من مجزوء الكامل المرفّل ]
الله جارك في انطلاقك * تلقاء شامك أو عراقك
لا تعذلنّي في مسي * ري يوم سرت ولم ألاقك
هامش
( 1 ) الغمد : جفن السيف والرّوع : الحرب ، وزايله : فارقه ، والنصل : السيف .
( 2 ) الأنس : الإنس ، والمحل : الجفاف .
( 3 ) التطويح : الإبعاد والتفريق .
( 4 ) غرب الشؤون : الغرب : مسيل الدمع ، والشؤون : الدموع .
( 5 ) الرامقة : الناظرة .