ستّوق ( 1 ) ؛ فقال الأعرابيّ : وما هو السّتّوق بأبي أنت ؟ قال : داخله نحاس وخارجه فضّة ؛ قال : ليس كذلك ؛ قال : أكسره فإن كان كذلك فأنا منه بريء ؟ قال : نعم ؛ فكسره فلما رأى النحاس قال : بأبي أنت ، متى أموت ؟ فأنا أشهد أنك تعلم الغيب . لما حضرت الحطيئة الوفاة قال : احملوني على حمار فإنه لم يمت عليه كريم قطَّ فلعلي أن أبقى ، ثم تمثّل : [ طويل ]
المدائنيّ قال : دعا رجل بمكة لأمّه ؛ فقال له قائل : فما بال أبيك ؟ قال : هو رجل يحتال لنفسه . قيل لأشعب : أرأيت أحدا قطَّ أطمع منك ؟ قال : نعم خرجت إلى الشام فنزلت أنا ورفيق لي بدير فيه راهب ، فتلاحينا في أمر فقلت : الكاذب منّا كذا من الراهب في كذا من أمّه ، فأتى الراهب وقد أنعظ ( 2 ) وهو يقول : بأبي من الكاذب منكما ؟ . مرّ إسحاق بن سليمان بن عليّ الهاشميّ بقاصّ وهو يقرأ : * ( يَتَجَرَّعُه ولا يَكادُ يُسِيغُه ) * ( 3 ) فتنفّس ثم قال : اللهمّ اجعلنا ممن يتجرّعه ويسيغه . الأصمعيّ عن أبيه : قلت لأعرابيّ : أفيكم زنا ؟ قال : بالحرائر ؟ ذاك عند اللَّه عظيم ، ولكن مساعاة بهذه الإماء . موسى بن طلحة قال : جاءنا عليّ بن أبي طالب رحمه اللَّه ونحن في المسجد شباب من شباب قريش ، فنحّينا له عن الأسطوانة وقلنا : هاهنا يا عمّ ؛ فقال : يا بني أخي ، أنتم لشيوخكم خير