ثم قالت : إنما يعتصم مثلي من مثلك بسيما الخير ، فإذا صار سيما الخير هو الدالّ لمثلك على مثلي فاللَّه المستعان . كان بهلول المجنون يتغنّى بقيراط ولا يسكت إلا بدانق ( 1 ) . وكان رجل يهوى جارية تختلف في حوائج أهلها ، وكانت إذا خرجت إلى السوق ولم يعلم بخروجها ثم رجعت فرآها قال وهو يسمعها : * ( لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ ) * ( 2 ) ، وإن وعدته شيئا فأخلفت قال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) * ( 3 ) ، فإن تغضّبت لشيء بلغها عنه قال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) * ( 4 ) . مرّ بعض الحمقى بامرأة قاعدة على قبر وهي تبكي ، فرقّ لها وقال : من هذا الميّت ؟ قالت : زوجي ؛ قال : فما كان عمله ؟ قالت : يحفر القبور ؛ قال : أبعده اللَّه أما علم أن من حفر حفرة وقع فيها ! أحدث رجل من الحمقى ليلة على باب رجل ، فلما خرج الرجل زلق ووقع على ذراعه فانكسرت ، واجتمع الجيران وجعلوا يختصمون ويوقعون الظنون وهو ناحية يسمع كلامهم ، فلما أكثروا قال : [ وافر ]
فأخذوه وقالوا : أنت صاحبنا . قال داود المصاب : رأيت رؤيا نصفها حقّ ونصفها باطل ، رأيت كأنّ على عنقي بدرة ( 5 ) فمن ثقلها أحدثت فاستيقظت فرأيت الحدث ولم أر البدرة . رئي أعرابيّ يبكي بكاء شديدا ، فسئل عن سبب