وإن كنت ذابردين أحوى مرجّلا * فلست براء لابن عمك محرما
إذا المرء لم يترك طعاما يحبّه * ولم يعص قلبا غاويا حيث يمّما
قضى وطرا ( 1 ) منه يسيرا وأصبحت * إذا ذكرت أمثاله تملأ الفما
وقال حاتم طيّ ( 2 ) في مثله : [ طويل ]
وإنك إن أعطيت بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذمّ أجمعا
وقال آخر : [ طويل ]
جار الجنيد عليّ محتكما * جهلا ولست بموضع الظَّلم ( 3 ) أكل الهوى حججي وربّ هوى * مما سيأكل حجّة الخصم
وقال أعرابي : « الهوى هوان ( 4 ) ، ولكن غلط باسمه » . وقال الزبير بن عبد المطَّلب ( 5 ) : [ وافر ]
وأجتنب المقاذع حيث كانت * وأترك ما هويت لما خشيت
وقال البريق ( 6 ) الهذلي : [ وافر ]
أبن لي ما ترى والمرء تأبى * عزيمته ويغلبه هواه
فيعمى ما يرى فيه عليه * ويحسب ما يراه لا يراه
هامش
( 1 ) الوطر : الحاجة .
( 2 ) حاتم بن عبد اللَّه الطائي القحطاني فارس شاعر جواد ، يضرب المثل بجوده . له شعر كثير ضاع معظمه . توفي سنة 46 ق ه . الأعلام ج 2 ص 151 .
( 3 ) الجنيد : تصغير جند ، والجهل : ج جاهل .
( 4 ) الهوان : الذّلّ .
( 5 ) الزبير بن عبد المطَّلب بن هاشم أكبر أعمام النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، أدركه النبي في طفولته ، وكان الزبير يعدّ من شعراء قريش إلَّا أنّ شعره قليل . الأعلام ج 3 ص 42 .
( 6 ) هو عياض بن خويلد الهذلي ، ويلقب بالبريق ، حجازي مخضرم ، وله مع عمر بن الخطاب حديث . معجم الشعراء للمرزباني دار الكتب العملية ، بيروت 1982 ، صفحة 268 .