يفتضح وقال : يا هذا إنّ بلادنا ليست بلاد إبل ، ولكن ما قال امرؤ القيس :
[ وافر ]
إذا ما لم يكن إبل فمعزى * كأنّ قرون جلَّتها العصيّ
قد أمرت لك بألف شاة ، فالق يحيى بن خاقان ، فأعطاه بكلّ شاة دينارا .
قال : وقدم زائر على أبي دلف فأمر له بألف دينار وكسوة ثم قال : [ كامل ]
أعجلتنا فأتاك عاجل برّنا * قلَّا ولو أمهلتنا لم يقلل
فخذ القليل وكن كأنك لم تقل * شيئا ، ونحن كأننا لم نفعل
وقال بعض الشعراء : [ خفيف ]
ليس جود الفتيان من فضل مال * إنما الجود للمقلّ المواسي
وقال دعبل ( 1 ) في نحوه : [ طويل ]
لئن كنت لا تولي يدا دون إمرة * فلست بمول نائلا آخر الدّهر
فأيّ إناء لم يفض عند ملئه ! ، وأيّ بخيل لم ينل ساعة الوفر !
وليس الفتى المعطي على اليسر وحده * ولكنه المعطي على العسر واليسر
ابن الكلبيّ قال : أخبرني غير واحد من قريش قالوا : أراد عبد اللَّه وعبيد اللَّه ابنا العباس أن يقتسما ميراثهما من أبيهما بمكة ، فدعي القاسم ليقسم ، فلما مدّ الحبل قال له عبد اللَّه : أقم المطمر ( 2 ) . فقال له عبيد اللَّه : يا أخي ، الدار دراك لا يمدّ والله فيها اليوم مطمر . وكان يقال : من أراد العلم
هامش
( 1 ) هو دعبل الخزاعي وقد تقدمت ترجمته .
( 2 ) المطمر : الحبل الذي يمدّ .