فبل ، فبال فصيح به ، فقال : من قادني ؟ قيل : نعيمان ، قال : للَّه عليّ أن أضربه بعصاي هذه ، فبلغ نعيمان فأتاه فقال له : هل لك في نعيمان ؟ فقال : نعم ، فقال : قم ، فقام معه فأتى به عثمان بن عفان وهو يصلي ، فقال : دونك الرجل ، فجمع يديه في العصا ثم ضربه ، فقال الناس : أمير المؤمنين ، فقال : من قادني ؟ قالوا : نعيمان ، قال : لا أعود إلى نعيمان أبدا . حدّثني أبو حاتم عن الأصمعي عن ابن أبي الزّناد عن أبيه قال : قلت لخارجة بن زيد : هل كان الغناء يقام في العرسات ؟ ( 1 ) قال : قد كان ذاك ، ولا يحضر بما يحضر اليوم من السّفه ، دعانا أخوالنا بنو نبيط في مدعاة لهم فشهد المدعاة حسّان بن ثابت وابنه عبد الرحمن وأنا ، وجاريتان تغنّيان : [ منسرح ]
فبكى حسان وقد كفّ بصره ، وجعل عبد الرحمن يومئ إليهما أن زيدا ، فلا أدري ماذا يعجبه من أن تبكيا أباه ، ثم جيء بالطعام ، فقال حسان : أطعام يد أم طعام يدين ؟ فقالوا : طعام يد ، يريدون الثريد ( 3 ) فأكل ، ثم أتي بطعام آخر فقال : أطعام يد أم طعام يدين ؟ قالوا : طعام يدين ، يعنون الشّواء فكفّ . حدّثنا أبو حاتم عن الأصمعيّ قال : كان طويس يتغنّى في عرس ،