إذا ما جئتها قد بعت عذقا * تعانق أو تقبّل أو تفدّي
وقال الأسعر ( 1 ) الجعفيّ : [ كامل ]
وخصاصة الجعفيّ ما داينته * لا ينقضي أبدا وإن قيل انقضى
إخوان صدق ما رأوك بغبطة * فان افتقرت فقد هوى بك ما هوى
وقال آخر : [ طويل ]
إذا المرء لم يكسب معاشا لنفسه * شكا الفقر أو لاقى الصدّيق فأكثرا
وصار على الأدنين كلَّا وأوشكت * صلات ذوي القربى له أن تنكرّا
فسر في بلاد اللَّه والتمس الغنى * تعش ذا يسار أو تموت فتعذرا
وما طالب الحاجات من حيث تبتغى * من الناس إلا من أجدّ وشمّرا
فلا ترض من عيش بدون ولا تنم * وكيف ينام الليل من كان معسرا ( 2 ) ؟
وقال آخر : [ رجز ]
من يجمع المال ولا يثب به * ويترك العام لعام جذبه
يهن على الناس هوان كلبه
قال أبو اليقطان : ما ساد مملق قطَّ إلا عتبة بن ربيعة .
حدّثني أبو حاتم قال : حدّثنا الأصمعيّ عن حمّاد بن سلمة عن عبيد اللَّه
هامش
( 1 ) الأسعر الجعفي هو مرثد بن معاوية الجعفي ، شاعر جاهلي ، لقّب بالأسعر لقوله ( طويل ) .فلا يدعني قومي لسعد بن مالك * إذا أنا لم أسعر عليهم وأثقبالأعلام ج 7 ص 201 .
( 2 ) هذه الأبيات لربيعة بن الورد . قال في العقد الفريد ( ج 3 ص 31 ) ما نصه : كان الرّماحس بن حفصة بن قيس وابن عم له يدعى ربيعة بن الورد يسكنان الأردن ، وكان ربيعة موسرا ، والرماحس معسرا ، وكان هذا الأخير كثيرا ما يشكو الحاجة إلى ربيعة فيعطف ربيعة عليه بعض العطف . فلما أكثر عليه كتب إليه هذه الأبيات .