وذكر أعرابي فرسا وسرعته فقال : لما خرجت الخيل جارى بشيطان في أشطان فلما أرسلت لمع لمعة سحاب فكان أقربها إليه الذي تقع عينه عليه . وسئل رجل من بني أسد : أتعرف الفرس الكريم ؟ قال : أعرف الجواد المبرّ من المبطئ المقرف . أما الجواد المبرّ فالذي نهز نهز العير وأنّف تأنيف السّير ، الذي إذا عدا اسلهبّ وإذا قيّد اجلعبّ وإذا انتصب اتلأبّ ( 1 ) . وأما المبطئ المقرف فالمدلوك الحجبة الضخم الأرنبة ( 2 ) الغليظ الرقبة الكثير الجلبة الذي إن أرسلته قال : أمسكني وإن أمسكته قال : أرسلني وأنشد الرّياشي ( 3 ) : [ بسيط ]
حدّثني عبد الرحمن بن عبد اللَّه قال : حدّثني الأصمعي عن أبي عمرو ابن العلاء أن عمر بن الخطاب شكّ في العتاق والهجن ( 5 ) ، فدعا سلمان بن ربيعة الباهلي فأخبره ، فأمر سلمان بطست فيه ماء فوضع في الأرض ثم قدّمت الخيل إليه فرسا فرسا فما ثنى منها سنبكه ( 6 ) فشرب هجّنه ، وما شرب ولم يثن