وقال دعبل ( 1 ) يصف الرّمح : [ سريع ]
وأسمر في رأسه أزرق * مثل لسان الحيّة الصادي ( 2 )
وقال الشاعر : [ بسيط ]
تلمّظ السيف من شوق إلى أنس * فالموت يلحظ والأقدار تنتظر
أظلَّه منك حتف قد تجلَّله * حتى يؤامر فيه رأيك القدر
أمضى من السيف إلا عند قدرته * وليس للسيف عفو حين يقتدر
وقال آخر : [ طويل ]
متى تلقني يعدو ببزّي ( 3 ) مقلَّص * كميت بهيم أو أغرّ محجّل
تلاق امرأ إن تلقه فبسيفه * تعلَّمك الأيام ما كنت تجهل
وقال عليّ رضي اللَّه عنه : بقية السيف أبقى عددا وأكثر ولدا . وفي الحديث « بقيّة السيف مباركة » يعني أنّ من نجا من ضربة السيف ينمو عدده ويكثر ولده . وقال المهلَّب : ليس شيء أنمى من سيف . ويقال : لا مجد أسرع من مجد سيف . وكانت درع عليّ رضي اللَّه عنه صدرا لا ظهر لها فقيل لها في ذلك فقال : إذا استمكن عدوّي من ظهري فلا يبق . وقال أبو الشّيص ( 4 ) :
هامش
( 1 ) هو دعبل الخزاعي ، وقد تقدمت ترجمته .
( 2 ) الصادي : العطشان .
( 3 ) البزّ والبزّة : السلاح ويدخل فيه الدرع والمغفر والسيف . والمقلَّص : فرس مشرف مشمّر طويل القوائم .
( 4 ) تقدمت ترجمته .