بنيت بما خنت الإمام سقاية * فلا شربوا إلَّا أمرّ من الصّبر ( 1 ) فما كنت إلَّا مثل بائعة استها * تعود على المرضى به طلب الأجر ( 2 )
يريد معنى الحديث أن امرأة كانت في بني إسرائيل تزني بحب الرمّان وتتصدّق به على المرضى . وقال فيه ( 3 ) أيضا لمحمد الأمين : [ طويل ]
ألست أمين اللَّه سيفك نقمة * إذا ماق يوما في خلافك مائق ( 4 ) ؟
فكيف بإسماعيل يسلم مثله * عليك ولم يسلم عليك منافق ؟
أعيذك بالرحمن من شرّ كاتب * له قلم زان وآخر سارق
وقال فيه أيضا : [ طويل ]
ألا قل لإسماعيل إنّك شارب * بكأس بني ماهان ضربة لازم ( 5 ) أتسمن أولاد الطَّريد ( 6 ) ورهطه * بإهزال آل اللَّه من نسل هاشم ؟
وتخبر من لاقيت أنّك صائم * وتغدو بفرج مفطر غير صائم ؟
فإن يسر إسماعيل في فجراته * فليس أمير المؤمنين بنائم
هامش
( 1 ) السّقاية : ما يبنى للماء وموضع السّقي . والصّبر : أصل القول : الصّبر بكسر الباء ، وقد سكّنت الباء للضرورة الشعرية . والصّبر نبات من فصيلة الزنبقيّات تستخرج منه عصارة مرّة تستعمل في الطب للإسهال .
( 2 ) الاست : دبر المرأة .
( 3 ) فيه : أي في إسماعيل بن صبيح .
( 4 ) ماق الرجل يموق : حمق ، والمائق : الأحمق .
( 5 ) ضربة لازم : ضربة لازب .
( 6 ) الطريد : المطرود والهارب .