1 - حسن المعاشرة :
الزواج بداية مرحلة جديدة من المعاشرة تنتهي في ظلالها عزلة الرجل والمرأة ، ويبدأ
عهد جديد من الألفة والأنس بينهما ، وعلى أثر ذلك يحصل نوع من التقارب بين أفكار
الزوجين ورؤاهما ، كذلك الأمر بالنسبة للأذواق والخطط المستقبلية لحياتهما المشتركة
.
من الضرورة بمكان أن يجلس الزوجان ، وبعد الانتهاء من عملهما إلى جانب بعضهما
البعض ساعة على الأقل يتحدثان خلالها عن ذكرياتهما الحلوة والمرة ، وتداول مختلف
المسائل والقضايا التي تهمهما معا ، ذلك أن الصمت المطبق يشبه في مساوئه الثرثرة
في الحديث ولا يجلب معه سوى الألم .
فالأحاديث المتبادلة ، وإضافة إلى أنها تعزز من الألفة والأنس بين الزوجين ، تخفف
من عقدهما وتحد من توقعات كل منهما .
2 - الانسجام الفكري :
الرجل والمرأة يعضد أحدهما الآخر ويرافقه في رحلته من أجل أن يصل قارب حياتهما إلى
شاطئ السعادة ، وعلى هذا فإنه لا ينبغي عليهما السير في عكس الاتجاه المنشود حتى
لا تتعثر رحلتهما وتتقاذفهما الأمواج .
إن على الزوجين ، ومن أجل استمرار حياتهما في ظلال من الطمأنينة والأمن ، أن
يحاولا تطبيع فكريهما على أساس من النقاط المشتركة والأذواق المتماثلة ، وفي طريق
ذلك تصبح الأمور طبيعية بشرط أن يدرك كل منهما الآخر .
والزوجان العاقلان الناضجان يعمل كل منهما على مساعدة الآخر ودعمه ماديا ومعنويا
. وكثيرون هم الأفراد الذين أحرزوا نجاحات باهرة في الحياة بسبب استفادتهم من
أزواجهم فكريا ومن خلال استلهامهم سلوكا وأفكارا ورؤى عايشوها وتأثروا بها .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 21
مساهمون: علي القائمي
ص٢١