تستقبله ، فيشعر بالراحة تغسل كل تعبه وهمومه . وقد جاء في الأحاديث الشريفة :
جهاد المرأة حسن التبعل .
قدر من الراحة :
عندما يعود الرجل إلى البيت يكون همه الأول أن يلتقط أنفاسه في مكان مريح ، ولذا
فإن على المرأة أن تدرك هذه المسألة فتهيئ لشريك حياتها ما يناسب ذلك ، لكي ينعم
زوجها بقسط وافر من الراحة والهدوء .
كما أن على الرجل أن يدرك أن زوجته لم تكن تقضي وقتها في استراحة طويلة . إنها هي
الأخرى تعمل وتدور في المنزل من أجل إنجاز أعماله ومستلزماته العديدة ، ولذا فعليه
إذا ما استمتع باستراحته أن يبادر إلى مساعدة زوجته في شؤونها المنزلية ، ذلك أن
هذا الإحساس سوف يصب في مصلحة الأسرة ويشيع فيها جوا من التفاهم والانسجام .
الحياة الزوجية تعاون وتضامن وخيركم خيركم لأهله كما ورد في الحديث الشريف .
ولا ينبغي أن ننسى هنا الجانب العبادي في هذه المسائل ، فالله سبحانه يثيب المحسن
ويعاقب المسئ .
الثناء :
من العوامل المشجعة والتي تساعد على إشاعة الانسجام في الأسرة ، الثناء والمديح في
وقته وظرفه المناسب . إنه دفقة من الحياة يضخها الرجل في روح امرأته عندما يثني على
عمل ما قامت به ، كما أنه وسام شريف تمنحه المرأة لزوجها عندما تمتدح موقفه من
مسألة ما .
الإنسان يحتاج إلى ثناء الآخرين لكي يتقدم في عمله ويبدع ، فالتشجيع له دوره
البناء في التكامل والتقدم نحو الأمام .
إن على الزوجين ، ومن أجل إشاعة الانسجام في الأسرة ، البحث عن النقاط الإيجابية
في كل منهما وتنميتها ، والغض عن العيوب - قدر الإمكان - ومعالجتها بطريقة هادئة
بعيدا عن أسلوب التنكيل والتقريع والإهانة .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 191
مساهمون: علي القائمي
ص١٩١